كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٩

ويروى: ثفلا.

والتأول والتأويل: تفسير الكلام الذي تختلف معانيه، ولا يصح إلا ببيان غير لفظه قال: نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم نضربكم على تأويله (159) لات:

وأما (لات) فإنها ينفى بهاكما ينفى ب (لا) إلا أنها لا تقع إلا على الازمان، قال الله عزوجل: (ولات حين مناص) (160)، ولولا أن (لات) كتب في القرآن بالتاء لكان الوقوف عليها بالهاء، لانها هاء التأنيث أنثت بها (لا).

وتزيد العرب في (الآن) و (حين) تاء فتقول: تالآن وتحين مثل (لات حين مناص)، وإنما هي: لاحين مناص، قال أبو وجزة السعدي: العاطفون تحين لامن من عاطف * والمطعمون زمان لامن مطعم ومن جعل الهاء في قوله العاطفون تحين صلة في وسط الكلام، فقال: العاطفونه فقد أخطأ إنما هذا على السكت.

ومن احتج ب (لات حين مناص) أن التاء منفصلة من حين فلا حجة فيه، لانهم قد كتبوا اللام منفصلة فيما لا ينبغي أن يفصل، كقوله (تعالى): (مال هذا الكتاب) (161) فاللام في (لهذا) منفصلة من (هذا)، وقد وصلوا في غير

(159) التهذيب 15 / 459.

(160) سورة " ص " 3.

(161) سورة " الكهف " 49.

(*)

٣٬١٧٩ / ٣٬٢٥٦