كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٨

ويقال: (تكون) (إن) في موضع (أجل) فيكسرون ويثقلون، فإذا وقفوا في هذا المعنى قالوا: إنه.

تكون الهاء صلة في الوقوف، وتسقط (الهاء) إذا صرفوا (70)..وبلغنا عن عبد الله بن الزبير أن أعرابيا أتاه فسأله فحرمه، فقال: لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال ابن الزبير: إن وراكبها، أي: أجل.

فأما تميم فإنهم يجعلون ألف كل أن وأن، منصوبة، من المثقل والمخفف: عينا، كقولك: أريد عن أكلمك، و (بلغني عنك مقيم).

وأن الرجل يئن: من الانين، قال (71): تشكو الخشاش ومجرى النسعتين كما * أن المريض إلى عواده، الوصب ورجل أننة: (كثير الكلام والبث والشكوى) (72)، وهو البليغ القوالة، والجميع، الانن، ولا يشتق منه فعل.

ومن الانين يقال: أن يئن أنينا، وأناوأنة، وإذا أمرت قلت: اينن لان الهمزتين إذا التقتا فسكنت الاخيرة اجتمعوا على تليينها.

ويقال للمرأة: إني، كمايقال للرجل: اقرر، وللمرأة قري.

وإنما يقاس حرف التضعيف على الحركة والسكون بالامثلة من الفعل فحيثما سكنت لام الفعل فأظهر حرفي التضعيف على ميزان ما

(70) أي: إذا وصلوا.

(71) ذو الرمة - ديوانه 1 / 42.

(72) من التهذيب 15 / 562 عن العين.

(*)

٣٬٢٠٨ / ٣٬٢٥٦