الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٤٢٧وأم الرمح: لواؤه، ومالف عليه، قال: وسلبنا الرمح فيه أمه * من يد العاصي وما طال الطول (17) طال الطول أي: طال تطويلك.
والام في قول الراجز: ما فيهم من الكتاب أم * ومالهم من حسب يلم (18) يعني بالام: ما يأخذون به من كتاب الله عزوجل في الدين.
وما فيهم أم: يعني ربيعة.
يهجوهم أنه لم ينزل عليهم القرآن، إنما أنزل على مضر.
وحسب يلم، أي: حسب يصلح أمورهم.
والامة: كل قوم في دينهم من أمتهم، وكذلك تفسير هذه الآية: (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون (19))، وكذلك قوله تعالى: (إن هذه أمتكم أمة واحدة (20))، أي: دين واحد وكل من كان على دين واحد مخالفا لسائر الاديان فهو أمة على حدة، وكان إبراهيم عليه السلام أمة.
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال: (يبعث يوم القيامة زيد بن عمرو أمة على حدة، وذلك أنه تبرأ من أديان المشركين، وآمن بالله قبل مبعث النبي عليه السلام، وكان لا يدري كيف الدين، وكان يقول: اللهم إني أعبدك، وأبرأ إليك من
(17) البيت في التهذيب 15 / 632، واللسان (أمم) غير منسوب ايضا.
(18) لم نهتد إلى الراجز.
(19) سورة " الزخرف " 24.
(20) سورة " الانبياء " 92.
(*)