كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٤٣٥

ام: أم: حرف استفهام على أوله، فيصير في المعنى كأنه استفهام بعد استفهام، وتفسيرها في باب (أو)..ويكون (أم) بمعنى (بل)، ويكون (بل) الاستفهام بعينها، كقولك: أم عندكم غدا حاضر ؟، أي: أعندكم، وهي لغة حسنة.

ويكون (أم) مبتدأ الكلام في الخبر، وهي لغة يمانية، يقول قائلهم: هومن خيار الناس أم يطعم الطعام أم يضرب الهام.

وهو يخبر.

اما: أما: استفهام جحد، تقول: أما تستحي من الله ؟ أما عندك زيد ؟.

فإذا قلت: أما إنه لرجل كريم، وأما والله لئن سهرت كل ليلة لادعنك نادما، وأما لو علمت بمكانك لازعجنك..فإنها توكيد لليمين يوجب به الامر.

فإذا قلت: إماذا وإماذا بكسر الالف فهذا اختيار في شئ من أمرين.

وهي في الاصل: إن و (ما) صلة لها، غير أن العرب تلزمها في أكثر الكلام، تقول: إما أن تزورني وإما أن أزورك، بتكرارها مرتين.

وتقول العرب: إما أن تفعل كذاوكذا، أو تفعل كذا، فيجعلون التكرار بأو وهم يريدون بها: إما.

وتقول: افعل كذا إما مصيبا وإمامخطئا، فلو قلت في هذا المعنى: إن مصيبا وإن مخطئا جازذلك.

وتقول العرب على هذا المعنى: إن أصبت أو أخطأت.

٣٬٢٤٥ / ٣٬٢٥٦