كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

والداعب: اللاعب أيضا.

والدعبوب: الطريق المذلل يسلكه الناس.

والدعبوب: النشيط.

قال (14): يا رب مهر حسن دعبوب * رحب اللبان حسن التقريب * بعد: بعد: خلاف شئ وضد قبل، فإذا أفردوا قالوا: هو من بعد ومن قبل رفع، لانهما غايتان مقصود إليهما، فإذا لم يكن قبل وبعد غاية فهما نصب لانهما صفة.

وما خلف بعقبه فهو من بعده.

تقول: أقمت خلاف زيد، أي: بعد زيد.

قال الخليل: هو بغير تنوين على الغاية مثل قولك: ما رأيته قط، فإذا أضفته نصبت إذا وقع موقع الصفة، كقولك: هو بعد زيد قادم، فإذا ألقيت عليه " من " صار في حد الاسماء، كقولك: من بعد زيد، فصار " من " صفة، وخفض " بعد " لان " من " حرف من حروف الخفض، وإنما صار " بعد " (15) منقادا لمن، وتحول من وصفيته إلى الاسمية، لانه لا تجتمع صفتان، وغلبه " من " لان " من " صار في صدر الكلام فغلب.

وتقول العرب: بعدا وسحقا، مصروفا عن وجهه، ووجهه: أبعده الله وأسحقه، والمصروف ينصب، ليعلم أنه منقول من حال إلى حال، ألا ترى أنهم يقولون: مرحبا وأهلا وسهلا، ووجهه: أرحب الله منزلك، وأهلك له، وسهله لك.

ومن رفع فقال: بعد له وسحق يقول: هو موصوف وصفته قول [ له ] (16) مثل: غلام له، وفرس له، وإذا

(14) الرجز في التهذيب 2 / 249 بدون عزو أيضا.

(15) ط، س: من بعد.

(16) زيادة اقتضاها السياق، وقد دخلت منها النسخ الثلاث.

[ * ]

٤١٨ / ٣٬٢٥٦