كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

أدخلوا الالف واللام لم يقولوا إلا بالضم، البعد له، والسحق له، والنصب في القياس جائز على معنى أنزل الله البعد له، والسحق له.

والبعد على معنيين: أحدهما: ضد القرب، بعد يبعد بعدا فهو بعيد.

وباعدته مباعدة، وأبعده الله: نحاه عن الخير، وباعد الله بينهما وبعد، كما تقرأ هذه الآية " ربنا باعد بين أسفارنا (17) " وبعد، قال الطرماح (18): تباعد منا من نحب اقترابه * وتجمع منا بين أهل الظنائن والمباعدة: تباعد الشئ عن الشئ.

والابعد ضد الاقرب، والجمع: أقربون وأبعدون، وأباعد وأقارب.

قال (19): من الناس من يغشى الاباعد نفعه * ويشقى به حتى الممات أقاربه وإن يك خيرا فالبعيد يناله * وإن يك شرا فابن عمك صاحبه ويقرأ: " بعدت ثمود " (20) و " بعدت ثمود ".

إلا أنهم يقولون: بعد الرجل، وأبعده الله.

والبعد والبعاد أيضا من اللعن، كقولك: أبعده الله، أي: لا يرثى له مما نزل به.

قال (21):

وقلنا أبعدوا كبعاد عاد

(17) سورة سبأ 19.

(18) ديوانه.

ق 34 ب 4 ص 474، والرواية فيه: " تفرق منا من نحب اجتماعه ".

(19) البيتان في التهذيب 2 / 246 وفي اللسان (بعد) غير معزوين.

وهما في أمالي القالي 3 / 220 مما أنشد المبرد.

(20) سورة هود 95.

(21) لم نهتد إلى القائل، ولم تفدنا المراجع شيئا عن القول.

(*)

٤١٩ / ٣٬٢٥٦