الجزء 3
الجزء ٣ · صفحة ٩٨شحب: شحب يشحب شحوبا: أي تغير من سفر أو هزال أو عمل، قال: فإن كرام الناس باد شحوبها (1) حبش: الحبش: جنس من السودان، وهم الحبشان والحبش، و [ في ] لغة يقولون: الحبشة على بناء سفرة، وهذا خطأ في القياس لانك لا تقول حابش كما تقول: فاسق وفسقة، ولكنه سار في اللغات وهو في اضطرار الشعر جائز.
والاحبوش كالحبش، قال: (2) كأن صيران المها الاخلاط * بالرمل أحبوش من الانباط وأما الاحابيش فكانوا أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في الحرب التي وقعت بينهم وبين قريش قبل الاسلام فيها يقول إبليس لقريش: إني جار لكم من بني كبت فواقعوا محمدا، أتاهم في صورة سراقة بن مالك بن جعثم، وذلك حيث يقول الشاعر: ليث وديل وكعب والتي ظأرت * جمع الاحابيش لما أحمرت الحدق سموا بذلك لتجمعهم فلما صار لهم ذلك الاسم صار التحبيش في الكلام كالتجميع، قال رؤبة: (3) أولاك حبشت لهم تحبيشي * فرضي وما جمعت من خروشي والحبشية: ضرب من النمل سود عظام، لما جعلوا ذلك اسما غيروا اللفظ
(1) سقطت (فإن) من (ط).
لم نهتد إلى القائل ولا إلى تمام البيت.
(2) هو العجاج كما في " التهذيب " و " اللسان " و " الديوان " ص 247.
(3) القائل هو رؤبة كما في " التهذيب " و " اللسان "، أما في الاصول المخطوطة فهو العجاج.
والرجز في ديوان رؤبة ص 78 وروايته: اولاك حفشت لهم تحفيشي (*)