كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 3

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

وتقول: الاجر على حسب ذلك أي على قدره، قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم:

أما تشكر لي إذ جعلتك سيد قومك ؟ قال: حسب ذلك أشكرك.

وأما حسب (مجزوما) فمعناه كما تقول: حسبك هذا، أي: كفاك، وأحسبني ما أعطاني أي: كفاني.

والحساب: عدك الاشياء.

والحسابة مصدر قولك: حسبت حسابة، وأنا احسبه حسابا.

وحسبة أيضا (1)، قال النابغة: وأسرعت حسبة في ذلك العدد (2) وقوله - عزوجل -: " يزرق من يشاء بغير حساب " اختلف فيه، يقال: بغير تقدير على أجر بالنقصان، ويقال: بغير محاسبة، ما إن يخاف أحدا يحاسبه (4)، ويقال: بغير أن حسب المعطى أنه يعطيه: أعطاه من حيث لم يحتسب.

واحتسبت ايضا من الحساب والحسبة مصدر احتسابك الاجر عند الله ورجل حاسب وقوم حساب.

والحسبان من الظن، حسب يحسب، لغتان، حسبانا، وقوله - عز وجل -: " الشمس والقمر بحسبان " (5)، أي قدر لهما حساب معلوم في مواقيتهما لا يعدوانه ولا يجاوزانه.

وقوله تعالى، " ويرسل عليها حسبانا من السماء " (6) أي نارا تحرقها.

(1) كذا في " ص " و " ط " أما في " س " فقد جاء: والحسبة…(2) عجز بيت في " التهذيب " و " اللسان " (حسب) وفي الديوان (ط دمشق) ص 16 وصدره: فكملت مائة فيها حمامتها (3) سورة آل عمران الآية 37.

(4) في " التهذيب " 4 / 333: " ما يخاف أحدا أن يحاسبه عليه ".

(5) سورة الرحمن الآية 5.

(6) سورة الكهف الآية 40.

(*)

٨٦٥ / ٣٬٢٥٦