كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 3

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

مرفوعا ضموه، قال الله عزوجل -: " أبيضت عيناه من الحزن " (1).

وقال - عز اسمه -: " ترى أعينهم تفيض من الدمع حزنا " (2).

وقوله - عزوجل -: " إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله " (3) ضموا الحاء هنا لكسرة النون، كأنه مجرور في استعمال الفعل.

وإذا أفردوا الصوت والامر قالوا: أمر محزن وصوت محزن ولا يقال: حازن.

والحزن من الارض والدواب: ما فيه خشونة، والانثى حزنة، وقد حزن حزونة.

وحزانة الرجل: من " يتحزن بأمره ".

ويسمي سفنجقانية العرب على العجم في أول قدومهم الذي استحقوا به ما استحقوا من الدور والضياع (4) حزانة (5).

زحن: زحن الرجل يزحن زحنا، وتزحن تزحنا أي: أبطأ عن أمره وعمله.

إذا أراد رحيلا فعرض له شغل فبطأ به قلت: له زحنة بعد.

والرجل الزحينة (6): المتباطئ عند الحاجة تطلب إليه، قال:

(1) سورة يوسف الآية 84.

(2) سورة التوبة الآية 92.

(3) سورة يوسف الآية 86.

(4) كذا في " س " أما في " ص " و " ط ": الضياعة.

(5) عقب الازهري على ما نقله الليث عن الخليل فقال في " التهذيب " (4 / 366) فقال: السفنجقانية: شرط كان للعرب على العجم بخراسان إذا افتتحوا بلدا صلحا أن يكونوا إذا مر بهم الجيوش أفذاذا أو جماعات أن ؟ ينزلوهم ويقروهم ثم يزودوهم إلى ناحية أخرى في " س ": سفنجانية.

(6) في " س ": الزحنية، ولعله تحريف، فقد جاء رسم الكلمة في التهذيب 4 / 366 وفي مختصر العين (ورقة 70)، وفي المحكم 3 / 167، وفي اللسان (زحن) مطابقا لما في صلى الله عليه وآله و (ط)..وجاء في القاموس المحيط ما يزال اللبس، فقد قال: والزيحنة كسيفنة: المتباطئ، وتابعه التاج (زمن).

أكبر الظن أن ما جاء في (س) وما ورد في آخر المادة في النسخ، الثلاث المخطوطة من عبارة: (الحاء ساكنة)…من فعل النساخ.

(*)

٨٧٧ / ٣٬٢٥٦