كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 3

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

وألحد في الحرم، (ولا يقال: لحد) (1) إذا ترك القصد ومال إلى الظلم، ومنه قوله تعالى: " من يرد فيه بإلحاد " (2) يعني في الحرم، قال حميد الارقط: (3) لما رأى الملحد حين ألحما * صواعق الحجاج يمطرن دما (4) دلح: دلح البعير فهو دالح إذا تثاقل في مشيه من ثقل الحمل.

والسحابة تدلح في سيرها من كثرة مائها، كأنما (5) تنخزل انخزالا، قال: (6) بينما نحن مرتعون بفلج * قالت الدلح الرواء أنيه (7)

(1) سقطت العبارة المحصورة بين القوسين من " التهذيب " و " اللسان " مما نسب إلى الليث وبذلك اختل المعنى.

(2) سورة الحج، الآية 25 (3) الرجز في " التهذيب " و " اللسان " وروايته في الاصول المخطوطة: لما رأى الملحد ألجما.

(4) وجاء في الاصول المخطوطة بعد هذا البيت ما يجب الا يضم إلى كتاب العين لانه كلام الليث وهو: قال الليث: حدثني شيخ من بني شيبة في مسجد مكة قال: إني لاذكر حين نصب المنجنيق على أبي قبيس، وابن الزبير متحصن في البيت، فجعل يرميه بالحجارة والنيران، فاشتعلت النار في أستار الكعبة (حتى أسرعت فيها)، فجاءت سحابة من نحو الجدة مرتفعة كأنها ملاءة يسمع منها الرعد ويرى فيها البرق حتى استوت فوق البيت فمطرت فما جاوز (مطرها البيت ومواضع الطواف) حتى أطفأت النار، وسال المرزاب في الحجر، ثم عدلت إلى أبي قبيس فرمت بالصاعقة فأحرقت المنجنيق وما فيها.

قال الليث: فحدثت بهذا الحديث بالبصرة قوما، وفيهم رجل من واسط، وهو ابن سليمان الطيار شعوذي الحجاج، فقال الرجل: سمعت أبي يحدث بهذا الحديث، وقال: لما أحرقت المنجنيق أمسك الحجاج عن (القتال)، وكتب إلى عبد الملك بالقصة على ما كانت بعينها، فكتب إليه عبد الملك: أما بعد فان بني إسرائيل إذا قربوا قربانا فتقبل الله منهم بعث نارا من السماء فأكلته، وان الله قد رضي عملك، وتقبل قربانك فجد في أمرك والسلام.

نقول: ما ورد بين القوسين من كلام الليث المتقدم في هذه الحاشية (4) أخذناه من " التهذيب " لان عبارته أصلح من عبارة الاصول المخطوطة.

(5) كذا في الاصول المخطوطة، أما في " التهذيب " مما نسب إلى الليث فانه: كأنها.

(6) لم نهتد إلى القائل، ولم نجد البيت في أي المصادر التي رجعنا إليها.

(7) لعلها: أن إية وخففت بحذف همزة (إيه) ونقل حركتها إلى نون (أن بدلالة قوله: أي: صبي وافعلي.

(*)

٨٩٩ / ٣٬٢٥٦