الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ١٠١وتقول: والله ما أخذت لفلان خلخالا ولا سوارًا. فالخلخال الرمل الجريش(1) . قال الشاعر:
من ساهكات دُفَّقٍ وخلخال(2) .
دفق بالفتح والضم . والسوار الفارس من فرسان العجم(3) .
(1) – هو الرمل الذي يسمع له صوت عند حكّه لخشونته. أو هو حكّ الشيء الخشن بمثله ودلكه، كما تجرش الأفعى أنيابها إذا احتكّت أطواؤها، تسمع ذلك صوتا وجرشًا. أو هو صوت تخرجه الأفعى من جلدها إذا حكّت بعضها ببعض.
انظر مادة «جرش» في لسان العرب.
ورسل خلخالٌ: فيه خشونة. والخلخال: الرمل الجريش. قال الشاعر:
من سالكت دُقَق الخلخالِ
انظر مادة «خلل» في لسان العرب.
(2) – سهك: من السهك، جمع ساهكة: وهي الريح الكريهة العاصفة، والقاشرة الشديدة المرور. قال الشاعر:
وبوارح الأرواح … كلَّ عشيةٍ … هيفٌ تروح … وسيْهكٌ تجري
وسهكت الريح أي مرَّت مرًّا شديدا، ورُوي البيت بساهكات دُقَقٍ وجلجال.
انظر مادة «سهك» في لسان العرب.
وجاء في مادة «خلل» بطريقة أخرى: من سالكات دقق الخلخال.
والدقق هنا: ما تسهك به الريح من الأرض، ودُقق التراب: دُقاقه. واحدتها دُقّة. قال رؤبة:
تبدو لنا أعلامه بعد … الغرَقْ … في قِطعِ الآلِ … وهبْوات الدُّقَقْ
انظر مادة «دقق» في لسان العرب.
(3) – قال ابن منظور: والأسوار والإسوار: قائد الفُرس. وقيل: هو الجيّد الرمي بالسهام= =وقيل: هو الجيّد الثبات على ظهر الفرس. والجمع أساورة وأساورٌ. قال الشاعر:
ووتّر الأساورُ … القياسا … صُغدِيةً … تنتزع الأنفاسا
والإسوار والأُسوار: الواحد من أساورة فارس، وهو الفارس من فرسانهم المقاتل. والهاء عوض عن الياء. وكأن أصله أساوير. وكذلك الزنادقة: أصله زناديق (عن الأخفش).
انظر مادة «سور» في لسان العرب.