الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

وقوله: أكرمته، أي لم أعطه الكَرم، وهي قلادة(1) .

وتقول: والله ما عندي عسل ولا أملكه، فالعسل ضرب من عدو الذئب(2) . قال الراجز:

والله لولا وجع … بالعرقوبْ … لكنت … أبقى عسلا من الذّيبْ(3)

وتقول: والله ما شتمت فلانا ولا شتمني. أي لم أقل له إنك شتيم الوجه، والشتيم القبيح(4) .

وتقول: والله ما أخلفت فلانا أي لم أستق له الماء(5) .

(1) – قد بيّنا الكرم في هامش (135)، وانظر مادة «كرم» في لسان العرب.

(2) – ذكر المؤلف هذا، من قبل حيث قال : والله ما أخذت من فلان عسلا ولا خلاّ. فانظره في مكانه.

(3) – ذكره المؤلف في الشاهد رقم 33 هكذا مع اختلاف بسيط:

والله لولا وجْعُ … العُرقوب … لكنتُ أبقى عسلاً … من ذيبِ

وقولهم: أبقى أين أشد استمرارا في العدو، وقد مرّ هذا البيت كما ذكرنا برواية القافية متحركة. وجاء البيت برواية ابن منظور في اللسان هكذا:

والله لولا وجْعُ في … العرقوب … لكنتُ أبقى عسلاً … من الذئبِ

انظر مادة «عسل» في لسان العرب.

(4) – قال ابن منظور عن الجوهري: والشتيم: الكريه الوجه. وكذلك الأسد. يقال: فلان شتيم المحَيّا، وقد شُتم الرجل بالضم: شتامةً، وأنشد ابن برّي للمرّار الأسديّ:

يُعطي الجزيل ولا يُرى … في وجهه لخليله ، منٌّ … ولا شتْمُ

وشاهد شتّامه. قول الشاعر:

وهزِئن منّي أنْ رأينَ … مُوَيْهِنًا … تبدو عليه … شتامة المملوك

والشتيم، والشُّتام والشُّتامة: القبيح الوجه. والشتامة أيضا: السيء الخُلُق، والشتامة: شدة الخلق مع قُبح وجهٍ. و أسد شتيم: عابسٌ. وجِمار شتيم: وهو الكريه الوجه القبيح. أما المعنى الآخر للشتم فهو من شتم: والشتم قبيح الكلام، وليس فيه قذفٌ. والشتم: السبّ، شتمه يشتُمه ويشتِمه شتْمًا: فهو مشتوم.

=انظر مادة «شتم» في لسان العرب.

(5) – الخَلفُ والخِلفة: الاستقاء، وهو اسم من الإخلاف، والإخلاف: الاستقاء. والخالف: المستقي، والمستخلفُ: المستسقي. قال ذو الرِّمة :

ومستخلفاتٍ من بلادٍ … تنوفَةٍ … لِمصْفَرَّةِ … الأشداق ، حمرِالحواصل

واستخلفَ المستسقيَ، والخلْف الاسم منه. يقال: أخلف واستخلف الرجل: استعذب الماءَ، واستخلف واختلفَ وأخلفَ: سقاه. قال الحطيئة:

سقاها فروّاها من الماء مُخلِفُ

ويقال: من أين خِلفتكم ؟ أي من أين تستقون ؟ انظر مادة «خلف» في لسان العرب.

١٠٣ / ١٥٢