الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

والمخلف المستقى.

وتقول: والله ما أنعم عليّ فلان . أي ما أعطاني نعمًا(1) .

وتقول: والله ما أملك تينا ولا لي أرض فيها تين. فالتّين جبل معروف(2) . قال الشاعر(3) :

صلب الظلال أتين التين … عن عُرَضٍ … يُزجين غيما قليلا … ماؤه شبما(4)

وتقول: والله ما أخذت بيدي قضيبا قط ولا حملته. فالقضيب واد معروف(5) .

(1) – انظر مادة «نعم» في لسان العرب.

(2) – التّين جبل بالشام، وقال أبو حنيفة: هو جبل في بلاد غطفان. والتينة مُوَيهةٌ في أصل هذا الجبل. وقيل: التين دمشق، والزيتون: بيت المقدس. وقيل: التين والزيتون: جبلان. وقيل: جبلان بالشام. وقيل: مسجدان بالشام، وقيل: التين جبال ما بين حلوان إلى همذان. والزيتون: جبال الشام. قال الشاعر:

ترعى إلى جُدٍّ … لها مكين … أكنافَ خوٍّ … فبِراقِ التّينِ

انظر مادة «تين» في لسان العرب.

(3) – هو النابغة الذبياني يصف سحائب لا ماء فيها.

(4) – وفي رواية لسان العرب: صهب الشمال، ويروى: صهب ظماء، أي لا ماء فيهن. هذا الجبل إذا كانت الريح شمالاً أتته من عرضه، أي من جانبه، وقوله: يزجين: يسقن. ومنه قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ﴾ [سورة النور:43]. وشبم: بارد. وقبل هذا البيت :

وهبّت الريحُ من تلقاء … ذي أرَلٍ تزجي من الصبح من صرّادها صرما.

وذي أرل: في مهب الشمال من ديار غطفان.

(5) – القضيب بلفظه هذا من الشجر: وهو واد في أرض تهامة، به يوم للعرب، وهو واردٌ في شعر أمية حيث يقول:

ألا إن خير الناس من حيّا … وهالكا … ببطنِ قضيبٍ عارفًا … ومُناكرا

وقال ابن منظور: وقضيبٌ وادٍ معرف بأرض قيس، فيه قتلت مراد عمرو بن أمامة، وفي ذلك قال طرفة البيت المذكور سابقا .

قال البكري عن ابن حبيب: وادٍ بأرض قيس عيلان، قال عمرو بن معدي كرب:

قاد الجياد على وجاها … شزبا … قب البطون … شوازب الأبدان

حتى إذا أسرى فأوب … دوننا … من حضرموت إلى قضيب … تمان

١٠٤ / ١٥٢