الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وتقول: والله ما أخذت من فلان شيبا ولا أمرت من يأخذه. فالشيب جبل معروف(1) .

وتقول: والله ما أخذت من أرض فلان عسيبا. فعسيب جبل معروف(2) . قال الشاعر(3) :

وإني مقيم ما أقام عسيب(4) .

والعسيب: الفَرَس عظُم ذنَبُه(5) .

وتقول: والله ما لفلان عندي مال ولا عرفت له مالاً. من قولهم رجل مالٌ إذا كان كثير المال(6) .

(1) – الشيب: جمع أشيبَ، والشيبُ: الجبال يسقط عليها الثلج، فتشيب به. وقول عديّ ابن زيد: =

= أرِقتُ لِمُكفَهِرٍّ … بات فيه … بوارقُ ، … يرتقين رؤوس شيب

وقيل: شيبٌ اسم جبل، ذكره الكميت في شعره.

وما قُدُرٌ … عواقلُ أحرزتْها … عمايةُ … أو تضمَّنَهنَّ شيبُ

وفي الصحاح: شابةُ، في شعر أبي ذؤيبٍ ، اسم جبل بنجد، وقيل: اسم جبل بناحية الحجاز.

(2) – قال ابن منظور: وعسيبٌ: اسم جبل، وقال الأزهري: هو جبل بعالية نجدٍ معروف. يقال: لا أفعل كذا، ما أقام عسيبُ. قال امرؤ القيس:

أجارتَنا إنّ الخطوب … تنوب … وإني مقيمٌ ما … أقام عسيبُ

وقال البكري: عسيب جبل في ديار بني سليم، من أعراب المدينة، قال وهناك قبر صخر بن عمرو، أخ الخنساء، وهو القائل:

أجارتنا لستُ الغداةَ … بظاعنٍ … ولكن مقيم ما أقام … عسيب.

(3) – هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، أنظر عنه: الشعر والشعراء، لابن قتيبة: 1/50-75. الأغاني: 4/140.

(4) – جاء في الشعر والشعراء لابن قتيبة، أن امرؤ القيس رأى قبرًا لامرأة من بنات ملوك الروم، هلكت بأنقرة، فسأل عن صاحبه فخُبِّر بخبرها، فقال:

أجارتنا إن المزار … قريب … وإني مقيم ما أقام … عسيب

أجارتنا … إنا غريبان هاهنا … وكل غريب … للغريب نسيب

وعسيب: جبل هناك. انظر: ج1/63.

(5) – انظر مادة «حسب» في لسان العرب.

(6) – يقال: مال الرجلُ يمول ويمَالُ موْلاً ومؤولاً: إذا صار ذا مالٍ، وتصغيره مُوَيْلٌ، وهو رجل مالٌ، وتموّل مثله. وموّله غيره، ورجل مالٌ: ذو مال، وقيل: كثير المال كأنه قد جعل نفسه مالاً. قال أبو عمرو:

إذا كان مالاً … كان مالاً مرزّأً … ونال نداهُ كلّ … دانٍ وجانب

انظر مادة «مول» في لسان العرب.

١٠٥ / ١٥٢