الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ١٠٦وتقول: والله ما ملكت زنبقا ولا أخذته من فلان ولا اغتصبته. والزنبق(1) : المزمار(2) . قال الشاعر(3) :
وحنّتْ بقاع الشام … حتى كأنما … لأصواتها في منزل … القوم زنبق(4)
وتقول: والله ما كان لفلان ففي هذه الأرض خليج، ولا رأيت له قط خليجًا. فالخليج الحبل(5) . قال الشاعر(6) يصف وتدا:
(1) – كان على المؤلف أن يقول: فالزنبق.
(2) – قال ابن منظور: جاء في التهذيب: الزَّنبَق: الزِّمَّارة. وقال أبو مالك: الزنبق: المزمار. وأنشد للمعلوط، البيت الآتي.
(3) – هو العلوط بن بدل السعدي .
(4) – هذا البيت من استشهادات ابن منظور في مادة «زنبق»
(5) – قال ابن منظور: والخُلُج: الحبال. والخليج: الحبل، لأنه يجبذ ما شُدّ به، والخليج: الرسَن لذلك.
(6) – هو تميم بن أُبيّ بن مقبل العجلاني (نسبة إلى بني العجلان) شاعر متقدم، يعدّونه من أوصف العرب للقدح، حتى قالوا فيه: قدح ابن مقبل. وينتهي نسبه إلى عامر بن صعصعة، من بني العجلان. كان مُجيدًا للشعر مغَلّبٌ، غُلّب عليه النجاشي وقهره. وذكر له صاحب الأغاني بيتا لعله من قصيدته المذكورة أعلاه:
سلِ الدارَ من جَنبَي حبر ٍ … فواهبٍ … إذا ما رأى … هضبَ القليب المُضَيّحُ
فحبرٌ هنا: جبل لبني سُليم، وكذلك: واهب، وهضب القليب: ماء لبني قنفذ من بني سليم. والمضيح: ماء لبني البكاء. قال ابن قتيبة: وكان ابن مقبل شاعرًا جاهليا إسلاميا، رثى عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال:
لبيك بنو عثمان ما دام … جِذمهم … عليه بأسياف تُعرَّى … وتُخشبُ
نعاء لفضل الحلم … والحزم والندى … ومأوى اليتامىالغُبْر … عاموا وأجدبوا
وملجأ مهروثين … يُلفى به الحيا … إذا جلّفَت محلٌ … هو الأمّ والأب
انظر عنه بتفصيل: الشعر والشعراء لابن قتيبة:1/366-367. والإصابة:1/135. والخزانة:1/113. وطبقات ابن سلاّم:125. وقد حقق الدكتور عزة حسن ديوانه (دمشق1962) ودرس شعره وحياته في أول الكتاب.