الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

ترى بها من كلّ مِرشاش … الورق … كثمرالحُمّاض من هَفْتِ … العلق(1)

وتقول: والله ما أخذت لفلان ألواحًا ولا أمرت بأخذها. فالألواح كل عظم عريض، واحدُها لوح، من الدابة والإنسان. نحوُ عظمَي الكتفين وما أشبههما(2) . قال الشاعر(3) :

(1) – الحماض من النبات الربيعي الجبلي معروف، وهو شديد الحموضة يأكله الناس، والهفت: السقوط. والعلق: هو الدودة المعروفة التي تعيش في الماء تعلق بالحيوان أو الإنسان الشارب للماء، فتمتص منه الدم.

(2) – قال ابن منظور: وكل عظم عريض لوحٌ. والجمع منه ألواح، وألاَويحٌ جمع الجمع، قال: وألواح الجسد: عظامه ما خلا قصب اليدين والرجلين. ويقال: بل الألواح من الجسد كل عظم فيه عِرَض. ولوح الكتف: ما مَلُس منها عند منقطع غيرها من أعلاها. وقيل: اللوح الكتف إذا كتب عليها.

انظر مادة «لوح» في لسان العرب.

(3) – هو النابغة الجعدي، عبد الله بن قيس، بن جعدة بن كعب بن ربيعة. وكان يكنى أبا ليلى. وهو جاهلي، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنشده : =

= أتيت رسول الله … إذ جاء بالهدى … ويتلو كتابًا … كالمجرّة نَيِّرا

بلغنا السماءَ … مجدنا وجدودنا … وإنا لنرجو فوق … ذلك مظهرا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلى أين يا أبا ليلى؟" فقال: إلى الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن شاء الله". وأنشده:

ولا خير في حلم إذا لم … تكن له … بوادر تحمي صفوه … أن يُكَدّرا

ولا خير في جهل … إذا لم يكن له … حليم إذا ما أورد … الأمر أصدَرا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولا يَفضَضِ الله فاكَ". قال: فبقي عمره لم تنتقض له سنّ، وكان مُعمَّرًا. ونادم المنذر أبا النعمان بن المنذر. ويقال: إنه كان أقدم من النابغة الذبياني،لأن الذبياني نادم النعمان، وهذا نادم أباه. مات بأصبهان نحو سنة 50 للهجرة. عن عمر بلغ مائة وعشرين سنة.

راجع ترجمته في: الشعر والشعراء، لابن قتيبة:1/208-214. طبقات ابن سلام: 103-104. الأغاني: 4/128 طبعة بولاق، وطبعة دار الثقافة، بيروت 1981م، المجلد5/3-53. ومعجم المرزباني:321. والخزانة: 1/512. كتاب المعمرين للسجستاني، نشر جولدزيهر، رقم66. شرح شواهد المغني للسيوطي:1/208. أسد الغابة لابن الأثير:5/2-4. الإصابة لابن حجر (القاهرة): 3/537-540. بروكلمان، تاريخ الأدب العربي:1/232.

١٠٨ / ١٥٢