الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

ولوح الذراعين في … بركة … إلى جؤجؤٍ رهل … المِنكب(1)

وتقول: والله ما أملك قصبا ولا له عندي أصل. فالقصب كل عظم فيه مخ، فهو قصب وقصبة(2) .

وتقول: والله ما أخذت من فلان تابوتًا ولا أودعني إياه. فالتابوت ما اشتملت عليه ضلوع الصدر(3) . قال الشاعر(4) :

وبَهْوُ تابوتٍ جفا حصيراهُ(5) .

(1) – الجؤجؤ: هو الصدر أو عظامه. والرهل: هو استرخاء اللحم أو انتفاخه من غير ألم أو داء، ولكنه رخاوة إلى السِمَن.ولعل هذا البيت من وصفه للفرس الذي قال فيه:

كأن مقطّ … شرا سيفه … إلى طرَف القُنبِ … فالمنقَبِ

لُطِمنَ … بتُرسٍ شديد الصَّقال … من خشب الجوز … لم يُنقَب

انظر الشعر والشعراء: 1/210.

(2) – قال ابن منظور: والقصبة كل عظم ذي مخّ. على التشبيه بالقَصَبة. والجمع: قَصَب، والقصب: كل عظم مستدير أجوف. وكل ما اتُّخِذ من فضة أو غيرها، الواحدة: قصبة. والقصَبُ: عظام الأصابع من اليدين والرجلين. وقيل: هي من العظام، كل عظم أجوف فيه مخٌّ. وكل عظم عريض لوحٌ.

انظر مادة «قصب» في لسان العرب.

(3) – التابوت: الأضلاع وما تحويه كالقلب والكبد وغيرهما. تشبيها بالصندوق الذي يُحرز فيه المتاع، أي أنه مكتوب موضوع في الصندوق.

انظر مادة «تبت» في لسان العرب.

(4) – لم نتمكن من معرفة الشاعر.

(5) – البهو في هذا البيت قيل: هو ما بين الشراسيف، وهي مقاطُّ الأضلاع، وبهو الصدر: جوفه من الإنسان ومن كل دابة. قال الشاعر:

إذا الكاتماتُ الرَّبوُ … أضحَت كَوَابيًا … تنفَّسَ في بهوٍ … من الصّدر واسعِ

يريد الخيل التي لا تكاد تربو. يقول: فقد ربت من شدة السير، ولم يكب هذا ولا ربا، ولكن اتسع جوفه فاحتمل. وقيل: بهو الصدر فُرجة ما بين الثديين والنحر، والجمع أبهاءٌ وأَبْهٍ، وبَهِي وبهيّ. وأصل البهو السعة.

انظر مادة «بها» في لسان العرب.

والحصير: الجَنْب، والحصيران: الجنبان. والجنب يقال له الحصير لأن بعض الأضلاع محصور مع بعض. وقيل: الحصير ما بين العرق الذي يظهر في جنب البعير والفرس.

وقوله: "جفا" أي باعد بينهما. ويقال: جفا الشيء يجفو جفاءً وتجافى: لم يلزم مكانه، كالسرج يجفو عن الظهر، وكالجنب يجفو عن الفراش. قال الشاعر:

إن جنبي … عن الفراش لَنابِ … كتجافِِي … الأسَرِّ فوق الظِّراب

انظر مادة «جفا» في لسان العرب.

١٠٩ / ١٥٢