الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ١١٢وتقول: والله ما رأيت فلانا فقيرا قطّ، ولا عرفته بذلك. الفقير بئر معروفة(1) . قال الراجز(2) :
ما ليلة الفقير إلاّ … شيطان … يدعى بها القومُ … دعاءالصّمّان(3)
والفقير أيضا جماعة الفقر(4) .
(1) – الفقير (بالفتح ثم الكسر) هي الحفيرة للنخلة تُغرَس فيها. وهو رَكِيٌّ بعينه. وهي مفازة بين الحجاز والشام. وقال الزبيدي: هو ماء في طريق الشام في بلاد عذرة. والفقير البئر مطلقا، أو القليلة الماء.
انظر مادة «فقر» في لسان العرب. وفي "مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع" لصفي الدين عبد المؤمن البغدادي (ت739هـ). مختصر معجم البلدان لياقوت الحموي، تحقيق وتعليق علي محمد البجاوي، طبعة دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاه. سنة 1955م. ج1/1039.
(2) – هو الشماخ بن ضرّار. وقد ترجمنا له سابقا.
(3) – جاء البيت في لسان العرب هكذا:
ما ليلة الفقير … إلا شيطان … مجنونةٌ … تُودي بروح الإنسان
وجاء البيت في "مراصد الاطلاع" (السابق): " مجنونةٌ تؤذي قريح الأسنان.
ومعنى هذا أن السير فيها متعب، والقارح من ذوات الحافر ما انتهت أسنانه، وذلك عند كمال خمس سنين، أو دخوله فيها. والعرب تقول لما تستصعبه شيطان.
أما الشطر الثاني من البيت فهو للجُلَيح في مادة «صمم» في اللسان. وهو:
يدعو بها القومُ دعاءَ الصُّمَّانْ
(4) – يقال للحفرة فُقْرَة وفقيرٌ: والفقير الآبار المجتمعة؛ الثلاث فما زادت. وقيل: هي آبار تُحفر وينفذ بعضها إلى بعض. وجمعه فُقُرٌ. والبئر العتيقة: فقير. وجمعها فُقُرٌ.= =وفي حديث عبد الله بن أنيس رضي الله عنه: "ثم جمعنا المفاتيح فتركناها في فقير من فُقُر خيبر" أي في بئر من آبارها. والفقير: رَكيَّةٌ بعينها معروفة.
انظر مادة «فقر» في لسان العرب.