الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ١١٤قال الشاعر(1) :
إنّي أتَتْني … لسانٌ لا أُسَرُّ بها من عَلْوَ لاعجَبٌ فيها ولا سخر(2)
وتقول: والله ما أخذت لفلان مُدْهنًا ولا اغتصبته عليه. فالمدهن النقرة في الحجر يجتمع فيها ماء السماء(3) .
(1) – هو أعشى باهلة أبو قُحفانَ عامر بن الحارث بن رياح الباهلي، شاعر جاهلي مُجيد. جعله ابن سلاّم في طبقة الشعراء أصحاب المراثي.
انظر عنه: ابن سلام، طبقات ابن سلام:1/203. الأصمعيات: ص87-88. جمهرة أنساب العرب: 246. الأعلام: 3/250.
(2) – هذا البيت هو من قصيد قاله الشاعر رثى به أخاه لأمه، المنتشر بن وهب بن عجلان الباهلي، قتيل بني الحارث بن كعب. وبعد البيت جاء :
فجاشت النفس … لما جاء فلهم … وراكب جاء من تثليث … معتمر
والبيت في الكشاف: لا أسرّ به. أي لا أكذب فيه. واللسان في البيت بمعنى الخبر، ورواية ابن دريد (المصنف) جاءت بمعنى الكلمة، والشاعر أراد في البيت الرسالة، لأنه كان قد أتاه نبأ مقتل أخيه. والسخر هو الهزء. ويروى سخُر بضمتين .
(3) – قال ابن منظور: والمَدهَنُ: نُقرَةٌ في الجبل يُستنقَع فيها الماء. وقيل: هو كل موضع حفرة سيل أو ماء واكفٌ في حَجر. ومنه حديث الزهري "نَشِفَ المُدهُنُ ويبس الجِعثِنُ" هو نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، ويجتمع فيها المطر. واحدها مدهُن. قال أوس:
يقلّبُ قيدودًا … كأنّ سراتَها … صفَا مُدهنٍ … قد زَلَّقَتْهُ الزحالفُ
انظر مادة «دهن» في لسان العرب.