الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١١٦

وتقول: والله ما ما هجرت فلاناً قط. أي ما شددته بالهجار، وهو حبل يُشدّ من حَقوِ البعير إلى رسغ يديه(1) . قال الشاعر(2) :

فكْعَكُوهُنّ في ضيق … وفي دهَشٍ ينزون ما بين مأبوض ومهجور(3)

وتقول: والله ما أملك عبدًا ولا ملكته. عبدٌ جبل معروف من جبال طيْ(4) .

(1) – الهجار حبل يُعقد به يد البعير ورجله في أحد شقَّيْه . وربما عُقد في وظيف= =اليد ثم حُقب بالطرف الآخر. وقيل: الهجار حبل يُشد في رسغ رجله ثم يُشدّ إلى حقوه. وإن كان عريانا. وإن كان مرحولا شُدّ إلى الحَقَب. وهجره بعيرَه يهجره هجرا وهُجورًا: شدَّه بالهجار. وقيل في الهجار: أن يؤخذ حبل فتربط به ذراع الجمل إلى حقوه، وأن تقصره لئلا يقدر على العدْوِ. قال الشاعر:

كأنما شُدّ هجارا ناكلا.

انظر مادة «هجر» في لسان العرب.

(2) – هو أبو زيد الطائي –المنذر بن حرملة- كان جاهليا قديما وأدرك الإسلام، إلا أنه لم يسلم، ومات نصرانيا. وكان من المعمّرين، يقال إنه عاش مائة وخمسين سنة، وكان نديم الوليد بن عقبة…

انظر ترجمته في الشعر والشعراء: 1/213. طبقات بن سلام:505-517. الأغاني: 12/116. طبعة دار الثقافة بيروت، 1981م. وغير ذلك كثير.

(3) – يقال: كعكعت الرجل عن الشيء، إذا رددته عنه ومنعته. وقوله: فكعكعوهن: أي احبسوهنّ.

والنزو: الوثبان. ومنه نزْوُ التيس. ولا يقال إلا للشاء والدواب، والبقر في معنى السِفاد. والمأبوض: البعير المشدود بالإباض. وهو الحبل من رسغ يده إلى عضده حتى ترتفع يده عن الأرض. وذلك احبل هو الإباض. بالكسر. قال ابن بري:

أَكْلَفُ لم يَثن يديْه آبِضُ

انظر مادة «نزا» ومادة «أبض» في لسان العرب.

(4) – قيل: العبد جبل لبني أسد، وقيل: جبل أسود يكتنفه جبلان يسمّيان الثُّديَيْنِ. والعبد أيضا: موضع بالسَّبُعان في بلاد طيّء. وقيل: العبد جبل يقال له عبد سلمى، للجبل المعروف. وهو في شماليّ سلمى. وفي غربيه ماءة يقال لها مُلَيحَة.

واستشهد صاحب "مراصد الاطلاع" (السابق) ص915 بالبيت الآتي، ولم ينسبه لقائله.

١١٦ / ١٥٢