الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١١٧

قال الشاعر(1) :

محالفٌ … أَسْود الرَّنْقاء عَبدٌ … يسير المخفَّرون … ولا يسيرُ(2)

يصف جبلاً، والرنقاء أكمةٌ معروفة(3) .

وتقول: والله ما رأيت في الدار إنسانًا ولا كلّمتُه. فإنسان ماء معروف(4) من مياه العرب.

وتقول: والله ما عرفت لفلان خدمًا ولا سمعت به. فالخدم جمع خدمة وهي السيور التي تشدّ في أرساغ الإبل ثم تشدّ بها النّعال(5) .

(1) – لم أتمكن من معرفة هذا الشاعر.

(2) – لم أتمكن من معرفة قائل هذا البيت. وهو من الأبيات الشعرية التي يمكن أن تقال في الألغاز والمعميات التي كانت سائدة في العصور الإسلامية الأولى.

(3) – قيل: الرنقاء: تأنيث الرنق. وهو الكدر: موضع في بلاد بني عامر بن صعصعة. وقيل: هو قاع لا ينبت شيئا بين دار خزاعة ودار سليم. وقيل: ماء لبني تيم الأدرم. وقال الأصمعي في جبال مكة بئر رنقاء هو المتصل بجبل نبهان إلى حائط عوف.

انظر "مراصد الاطلاع" (السابق): ص635.

(4) – الإنسان (إنسان) بلفظ الآدمي: ماء بحمى ضَرِيَّةَ إلى بلد جنب جبل الرّيان. وفيه قال الراجز:

خلِيَّةٌ … أبوابها كالطيقان … أحمى بها الملك … جنوب الرّيّان

فكبشات فجنوبي إنسان

=وجاء في البكري: إنسان ماء برملة تدعى رملة إنسان، تنسب إليه. وهذا الماء لكعب بن سعد الغنوي وأهل بيته.

وفي معجم البلدان: وحمى ضرية: أرض سرب منبات كثيرة العشب سهل الموطئ. نسب إلى ضرية بنت ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.

وانظر "مراصد الإطلاع" (السابق) ص123.

(5) – قال ابن منظور: والخدَمة: السير الغليظ المحكم، مثل الحلَقة: يشدّ في رسغ البعير ثم يشد إليها سرائح نعلها. قال ابن بريّ للأعشى :

وطائِفَنْ مشيًا في الريحِ المخَدّم

والجمع خدمٌ، وقد خدّم البعير. والخدَمة: الخلخال. وهو من ذلك لأنه ربما كان من سيور يرَكّب فيها الذهب والفضة. وقد تسمّى الساق خدَمةً حملا على الخلخال لكونها موضعه. قال الشاعر:

كيف نومي على … الفراش ولمّا … تَشمِلِ … الشأمَ غارةٌ شعواءُ

تُذهلُ الشيخ … عن بنيه وتُبدي … عن خِدام … العقيلة العذراءُ

وقيل: الخدَمة -بالتحريك- سير غليظ مظفور مثل الحلقة، يُشدّ في رسغ البعير ثم يُشد إليها سرائح نعله. انظر مادة «خدم» في لسان العرب.

١١٧ / ١٥٢