الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١١٨

وتقول: والله ما رأيت الأبلة ولا دخلتها(1) . فالأبلة تمرٌ يمرس بلبن حليب(2) . قال الشاعر(3) :

(1) – في نسخة: ما رأيت الأبلة قط إلا ودخلتها. وقال ابن دريد في كتابه "الاشتقاق" الأبلة تمر يُرضّ ويُحلب عليه. والأبلة أيضا: بلد في مكان بالبصرة من جانبها البحري. قيل: وهو اسم نبطيّ، والأبُلَّة: مدينة إلى جنب البصرة. وأبلى: موضع ورد في= =الحديث . قال ابن الأثير: وهو بوزن حُبلى، موضع بأرض بني سليم بين مكة والمدينة بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما، وأنشد بن برّي، قال زنيم بن حرجة في دريد :

فسائل بني دُهمان … أيَّ سحابة … علاهم بأبلى ودْقُها فاستهلّتِ؟

انظر مادة «أبل» في لسان العرب.

(2) – قال ابن منظور: والأبلّةُ: بالضم والتشديد: تمرٌ يرضّ بين حجرين ويُحلبُ عليه لبن، وقيل: هي القِدرة من التمر. قال الشاعر:

فيأكل ما رُضّ … من زادنا … ويأبى الأُبُلّةَ … لم تُرضضِ

له ظبية وله … عُكَّةٌ … إذا أنفض الناس لم … يُنفِضِ

قيل: والإبلة اسم نبطيٌّ، وذلك أنهم كانوا يشتغلون فيها، فإذا جاء الليل وضعوا أدواتهم عند امرأة تسمّى هوبى، فماتت، فقالوا: هو بى لي. فنطق العرب بها "الأبلة" وهي بلد افتتحها عتبة بن غزوان رضي الله عنه. وهو من المهاجرين الأولين.

انظر مادة «أبل» في لسان العرب.

(3) – هو أبو المثلّم الهذلي، شاعر من هذيل، كانت بينه وبين صخر الغيّ متناقضات ذكرت في أشعار الهذليين: 1/267-272. وكان صخر يخشى بأس أبي المثلم، وله مرثية لأخيه في 1/245. وفي الشعر والشعراء: /668. وشرح أشعار الهذليين: 1/245. والبيان والتبيين للجاحظ: 2/275، 3/326. والأغاني: 20-19-22/380-386.

١١٨ / ١٥٢