الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ١١٩فيأكل ما رضَّ … من تمرها … ويأبى الأُبُلَّة … لم تُرضَضِ(1)
وتقول: والله ما أخذت من فلان ألواحًا ولا رأيتها. والألواح من قول الشاعر(2) :
(1) – قوله: "لم تُرضَض" أي لم يُستخرج نواها، والكلمة من الرضّ: وهو الدقّ الجريش. وفي الحديث أن يهوديًا رضّ رأس جارية بين حجرين. هو من الدق الجريش. والرض: التمر الذي يُدقّ فينقى عجَمُه ويلقى في المحض، أي في اللبَن. والرضّ: التمر والزبد يُخلطان. قال الشاعر:
جاريةٌ … شبّتْ شبابًا غضّا … تشرب محضًا … وتغذي رضّا
ما بين ورْكَيها … ذراعا عرضا … لا تحسن التّقبيل … إلاّ عضّا
(2) – هو عمر بن أحمر بن العمرّد بن عامر الباهلي. أبو الخطاب، شاعر مخضرم، عاش نحو تسعين سنة، كان من شعراء الجاهلية، وأسلم، وغزا مغازي في الروم، وأصيبت إحدى عينيه، ونزل بالشام مع خيل خالد بن الوليد حين وجهه إليها أبو بكر. ثم سكن الجزيرة، وأدرك أيام عبد الملك بن مروان. وكان يتقدم شعراء زمانه، وعدّه ابن سلاّم في الطبقة الثالثة من الإسلاميين. له ديوان شعر، اطلع عليه مغلطاي، وجمع الدكتور حسين عطوان بدمشق ما وجد باقيا من شعره في ديوان طُبع.
انظر الأعلام للزركلي:5/72-73. والخزانة للبغدادي: 3/38. وابن سلام:129. والإصابة: ترجمة 6468. وسمط اللآلئ: 307. والآمدي: 37. والمرزباني: 214. والأغاني، طبعة الدار: 8/234.