الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

تُمسي كألواح السلاح … وتُضـ … ـحي كالمهاةِ … صبيحَة القَطْر(1)

أو يكون جمع لوح، وهو كل عظم في الدابة والإنسان نحو الكتفين وما أشبههما(2) .

وتقول: والله ما أفرحني ولا أسرَّني. أفرحني: أثقلني(3) . وسرّني: أصاب سُرّتي(4) .

وتقول: والله ما أضررت بفلان قط. أي ما دنوت منه(5) .

(1) – هذا البيت نسبه ابن منظور في مادة «لوح» لعمرو بن أحمر الباهلي. وقال ابن بري: هو من لاح يلوح لياحًا، إذا بدا وظهر. والألواح: السلاح ما يلوح منه كالسيف والسنان. قال ابن سيده: والألواح ما لاح من السلاح وأكثر ما يعنى بذلك السيوف لبياضها . وقال ابن بري : وقيل في ألواح السلاح إنها أجفان السيوف، لأن غلافها من خشب، يراد بذلك ضمورها. يقول: تمسي ضامرة لا يضرها ضُمْرُها، وتصبح كأنها مهاةٌ صبيحة القَطْر. وذلك أحسن لها وأسرع لعَدْوِها. والمهاة في البيت هي بقرة الوحش.

انظر مادة «لوح» في لسان العرب.

(2) – قارن في هذا بما جاء عند ابن منظور مادة «لوح» في لسان العرب.

(3) – يقال: وأفرحه الشيء والدَّيْن: أثقله. والمُفرَح: المُثقَل بالدين. قال بيهَس العُذريّ:

إذا أنت أكثرتَ … الأخلاَّءَ صادَفَتْ … بهم حاجةٌ … بعضَ ما أنت مانعُ

إذا أنت لم تبرح تؤدّي … أمانةً … وتحمل أخرى، … أفرحَتْك الودائعُ

انظر مادة «فرح» في لسان العرب . وانظر هذه المادة في هامش (…؟) الآتي.

(4) – السُّرَّة: معروفة، وهي الوقْبَة التي في وسط البطن. فالسَّرَرُ ما قُطع منه فذهب، والسّرّة ما بقي. وقيل: السُّرُّ بالضم: ما تقطعه القابلة من سُرّة الصبيّ. فالسرة لا تُقطع وإنما هي الموضع الذي قُطع منه السُّرّ. وجمع السرة سُرَرٌ وسُرّاتٌ، لا يحركون العين= =لأنها كانت مدغمةً. وسرَّه: طعنه في سرّتِه. قال الشاعر:

نَسُوُّهمُ إن … همُ أقبلوا … وإن أدبروا … فهمُ مَن نَسُبْ

أن نطعنه في سُبَّته.انظر مادة «سرر» في لسان العرب.

(5) – المُضرّ: الداني من الشيء. قال الأخطل :

ظلّتْ ظباء بني البكّاء … راتعةً … حتى اقْتُنِصنَ … على بُعدٍ وإضرارِ

يقال: أضرّ بي فلانٌ، أي دنا منّي دنوًّا شديدا. وأضرّ بالطريق: دنا منه، ولم يخالطه. قال عبد الله بن عنمة الضبّيّ يرثي بسطام بن قيس:

لأمِّ الأرض ويلٌ ! … ما أجنَّتْ … غداةَ أضرَّ بالحسَن … السبيلُ

يقسّم ماله … فينا فندعو … أبا الصّهبا، … إذا جنح الأصيلُ

يعني بذلك أن جبل الحسن دنا من السبيل، وأبو الصهباء كنية بسطام. وأضرّ السيل من الحائط: دنا منه. وكل ما دنا دنُوًَّا مضيِّقًا فقد أضرّ.انظر مادة «ضرر» في لسان العرب.

١٢٠ / ١٥٢