الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ١٢١قال الهذلي(1) :
غداةَ المُلَيح … يوم نحن كأنّنا … غواشِي مُضِرٍّ تحت ريح … ووابل(2)
وقال آخر(3) :
غداةَ أضرَّ بالحسَن السبيلُ(4) .
وتقول: والله ما عندي سرير ولا أملكه. فالسرير الماء المجتمع، أو النهر(5) . قال الأعشى:
إذا خالطَ الماءُ منها السريرا(6) .
(1) – هو أبو ذؤيب خويلد بن خالد بن مُحرز أو محرث، الهذليّ، شاعر مخضرم، أسلم في المدينة عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، توفي في فتح إفريقية زمن عثمان بن عفان في مصر، حوالي 27هـ.
انظر ترجمته في الشعر والشعراء: 2/556. انظر ديوان الهذليين: 3/70. الأغاني: 6/250-263.
(2) – هو بيت من قصيدة طويلة قال فيها:
أساءلْتَ رسم … الدار أم لم تُسائلِ … عن الحيّ … أم عن عهده بالأوائلِ
عفا غير رسم الدار … ما إن تُبينُه … وعفر ظباءٍ … قد ثوت في المنازلِ
فلو أنّ ما عند … ابن بجيرةَ عندها … من الخمر لم تُبلَل … لهاتي بناطل
فتلك التي لا يذهب … الدهرَ حبُّها … ولا ذكرها … ما أرزمَت أمّ حائلِ
انظر: الأغاني:6/254. طبعة دار الثقافة، بيروت، 1981.
(3) – هو عبد الله بن عنمة الضبّيّ. وقد ترجمنا له سابقا .
(4) – وصدره: لأمّ الأرض ويلٌ ما أجنَّتِ. وقد استشهد به المصنف في استشهاده ، وقد علّقنا عليه .
(5) – قد علّقنا عليه سابقا . وأنظر عنه ما سيأتي هنا .
(6) – والبيت في اللسان لابن منظور هو:
كبَرْدِيَّةِ الغيلِ … وسْط الغريـ … ـفِ … إذا خالطَ الماءُ منها السّرورا
وفي رواية: قد خالط الماءُ منها السريرا.
(7) – سرير الرأس: مستقرّه في مُرَكّب العنق. وهو مستقر الرأس والعنق.
انظر مادة «سرر» في لسان العرب.
(8) – في نسخة: قال الراجز.