الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ١٢٢ضرْبًا يُزيل الهام(1) … عن سريره … إزالةَ السّنبُل … عن شعيره(2)
وتقول: والله ما مسست إصبع فلان ولا كسرتها. فالأصبع الأثر الحسن(3) . يقال: لفلان على بني فلان أصبع، أي أثر حسن.
قال الراجز(4) :
من يجعل اللهُ … عليه إصبِعا … في الخير أو في الشرِّ … يلقَه معا
وقال آخر(5) :
حدَّثْتَ نفسَك بالوفاء … ولم تكن … للغدرِ خائنةً … مُغلَّ الإصبعِ(6)
(1) – جاء في حديث أبي بكر، والنسَّابةِ: أمِنْ هامِها أم من لَهَازِمها؟ أي من أشرافها أنت أو من أوساطها؟ فشبّه الأشراف بالهام، وهو جمع هامة ا لرأس. والهامَّة أيضا: جماعة الناس، والجمع من كل ذلك: هامٌّ. قال جُريبَة بن أشيَم:
ولَقَلَّ لي ممَّا جعلتُ … مطيَّةٌ … في الهام أركبُها … إذا ما رُكِّبُوا
انظر مادة «هوم» في لسان العرب.
(2) – لم أتمكن من معرفة قائل هذا البيت. وقد استشهد به ابن منظور في مادة «سرر» ولم ينسبه لقائله.
(3) – قال ابن منظور: والإصبع الأثرُ الحسنُ. يقال: فلان من الله عليه إصبَعٌ حسنةٌ، أي أثر نعمة حسنة، وعليه منك إصبَعٌ حسنة: أي أثر حسن. وإنما قيل للأثر الحسن إصبَع لإشارة الناس إليه بالإصبع، فيقال: إنه لحسن الإصبع في ماله، وحسن المسّ في ماله، أي حسن الأثر. قال الشاعر:
أورَدَها راعٍ … مريء الإصبعِ … لم تنتشرْ … عنه ولمْ تُصدَّعِ
انظر مادة «صبع» في لسان العرب.
(4) – هو لبيد بن ربيعة العامري. وقد ترجمنا له سابقا .
وقد استشهد ابن منظور بهذا البيت في مادة «صبع» في لسان العرب. ونسبه للبيد. وذكر "يلقَاهُ" بدل "يلقَه".
(5) – هو القتال الكلابي، من بني أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ويكنّى أبا المُسيّب.
انظر أخباره بتفصيل أكثر في كتاب الأغاني، طبعة دار الثقافة، بيروت، 1981، ج22/319-348. وقد جمع الدكتور إحسان عباس شعره، وكتب له مقدمة، ونشره بدار الثقافة، بيروت، 1961.
(6) – هذا البيت استشهد به ابن منظور في مادة «صبع» في لسان العرب.