الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

وتقول: والله ما أعرجت فلانا. أي أعطيته عرَجًا، وهي القطعة العظيمة من الإبل، نحو أربع مائة(1) . قال الشاعر:

وتَلُفُّ الخيلُ أعراجَ النَّعَمْ(2) .

وقال آخر:

ألم ترّ أن الغزوَ يُعرِجُ أهلَه(3) .

أي يُكسبُهم الأعراج.

(1) – قال ابن منظور: والعَرْج والعِرْج من الإبل: ما بين السبعين إلى الثمانين، وقيل هو ما بين الثمانين إلى التسعين. وقيل: مائة وخمسون وفويق ذلك. وقيل من خمسمائة إلى ألف. قال ابن قيس الرقيّات:

أنزلوا … من حصونهنّ بنات التـ … ـرك يأتون بعد عَرجٍ … بعَرجِ

والجمع: أعراج وعروج. قال الشاعر:

يوم تبدي البيضُ عن … أسؤُمها … وتلُفُّ الخيلُ … أعراجَ النعَمْ

وقال ساعدة بن جؤبة :

واستَدبروهمْ يُكفِئونَ … عروجَهمْ مَوْرَ الجهامِإذا زَفَتْه الأزيَبُ

وقال أبو زيد: العرْج الكثير من الإبل. وقال أبو حاتم: إذا جاوزت الإبل المائتين وقاربت الألف فهي عَرجٌ وعُروج وأعراجٌ. وأعرج الرجل إذا كان له عرج من الإبل. ويقال: قد أعرَجْتُك، أي وهبتك عرجًا من الإبل.

(2) – هو المصراع الثاني من بيت استشهد به ابن منظور في مادة «عرج» في لسان العرب. وصدره هو:

يوم تبدي البيض عن أسْوُقِها

(3) – هو المصراع الأول من البيت، والمصراع الثاني هو:

مرارًا، وأحيانًا يفيد ويورِقُ

وقد ذهب المصنف إلى أن (يعرج) معناه يكتسب الأعراج، فيكون معنى عجز البيت، وهو (أحيانا يفيد ويورق) أي معنى أفدت منه المال أخذته، وأورق فلان: أخفق ولم ينل الحاجة كأنه صار ذا ورق بلا تمر، فيفيد ويورق من الأضداد. والذي يذهب إليه صاحب اللسان أن يعرج كناية عن الخيبة. ورواية التاج:

ألم تر أن الحرب … تعوج أهلها … مرارًا وأحيانا … تفيد وتورق

١٢٣ / ١٥٢