الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ١٢٥وتقول: والله ما أملك سلسلة. تريد من سلاسل البرق، وسلاسل الرمل(1) .
وتقول: والله ما عندي ملح ولا ملكت ضيعةً فيها ملحٌ. فالملح يعني الشحم واللبن أيضا، يقال: جزورٌ مملَّحٌ فيه باقي الشحم(2) . قال الشاعر(3) :
(1) – قال ابن منظور: وسلاسل البرق: ما تسلسلَ منه في السحاب. واحدته سلسلة، وكذلك سلاسل الرمل، واحدتها سلسلة، وسلسلٌ. قال الشاعر:
خليلَيَّ بين السلسلَين … لو أنّني … بنصف اللّوى أنكرت … ما قلتما لي
وقيل: السلسلان هنا موضعان. وبرقٌ: ذو سلاسل: ورمل ذو سلاسل، وهي تسلسله= الذي يرى في التوائه. والسلاسل: رمل يمتد بعضه على بعض وينقاد. وشيء مسلسلٌ: متصل بعضه ببعض.انظر مادة «سلسل» في لسان العرب.
(2) – انظر مادة «ملح» في لسان العرب.
(3) – الشاعر هو أبو الطحان القيني، واسمه حنظلة بن السَّرْقي، وهو شاعر جيّد الشعر، وفارس، وأحد المعمّرين، وكان في الجاهلية نديما للزبير بن عبد المطّلب الذي كان ينزل عليه الخلفاء، وهو القائل لقوم أغاروا على إبله، وكانوا شربوا من ألبانها. فقال فيهم بيته المشهور: وإني لأرجو .... أشعث أغبرا. وقوله في البيت: إني لأرجو: أي إني أرجو أن يأخذكم الله بحرمة صاحبها وغدركم به. وكانوا قد استاقوا له نَعَمًا كان يسقيهم لبنها عند ضيافته لهم. وأدرك الإسلام وأسلم. توفي نحو 30هـ/650م.
انظر عنه: الشعر والشعراء: 1/304-305. والأغاني:13/3-13. الأعلام للزركلي: 2/286.