الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ١٢٨المرمئز: الضاحك والمستبشر، وهو المتحرك في موضعه(1) .
وتقول:والله ما لي قينة ولا أملكها.القينة فقرة من فقار الظهر(2) . قال الراجز:
وقينةٍ معقودةٍ لم تَعسَم(3) .
أي لم يصبها العسَم، وهو العوج(4) .
وتقول: والله ما رأيت في الدار وحشيا ولا إنسيًا، فالإنسيّ ما أقبل على جسدك من أعضائك(5) . والوحشيّ ما خالف ذلك.
وتقول: والله ما رأيت فلانا شاكيًا، أي لم يتخذ شكوة، وهي سقاء صغير للّبن(6) .
(1) – قول المصنف هذا هو بيان لمعنى آخر لمرمهزّ، وهو من الرمز عند المباضعة، وهو حركة الرجل والمرأة عند الحال السرّيّة.
انظر مادة «رهز» في لسان العرب.
(2) – القينة في لسان العرب: الدبر: وقيل: هي أدنى فقرة من فقر الظهر إليه. وقيل: هي القَطَن، وهو ما بين الوركين، وهي الفقارة من فقار الظهر.
انظر مادة «قين» في لسان العرب.
(3) – لم نتمكن من معرفة قائل هذا الرجز. والعسَمُ: يُبْسٌ في المرفق والرسغ تعْوَجُّ منه اليد والقدمٌ. وفي الحديث: في العبد الأعسم إذا أُعتِق. قال امرؤ القيس:
مرَسَّعةٌ بين أرساغه … به … عسَمٌ … يبتغي أرنبا
(4) – هكذا قال ابن منظور في مادة «عسم».
(5) – قال ابن منظور: وإنسان السيف والسهم: حدُّهما. وإنسيُّ القدَم: ما أقبل عليها، ووحشيّها: ما أدبر منها. وإنسيّ الإنسان والدابة: جانبهما الأيسر، وقيل: الأيمن. وإنسيّ القوس: ما أقبل عليك منها. وقيل: إنسيّ القوس ما ولي الرامي. ووحشيّها: ما ولي الصيد.
قال الأصمعي: كل اثنين من الإنسان مثل الساعدين والزندين والقدمين، فما أقبل منهما على الإنسان فهو إنسيّ، وما أدبر عنه فهو وحشيٌّ. وفي بعض الكلام: إذا جاء الليل استأنس كل وحشيٍّ واستوحش كل إنسيٍّ.
انظر مادة «أنس» في لسان العرب.
(6) – يقال: اشتكى فلان، أي اتخذ شَكوةً، ويقال: شكّى الراعي، وتشكّى إذا اتخذ الشكوة. قال الشاعر:
وحتى رأيتُ … العنز تَشْرَى وشكَّت ال … أيامى … وأضحى الرّئمُ بالدّوِّ طاويا
يعني بذلك أن الرئمَ يطوي عنقه من الشبع فيربض، وقوله: شكت الأيامىَ: أي كثر الرسل حتى صارت الأيّم يفضل لها لبن تحقنه في شكوتها.