الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

وتقول: والله ما أملك خنجرا، ولا مسست بيدي خنجرًا. فالخنجر الناقة الغزيرة(1) . قال الراجز:

أنت وهبت الجِلّة … الجراجرا … كوما مهاريس معًا … خناجرا(2)

وتقول: والله ما أخذت دلوًا من فلان ولا استعرتها. الدلو السير السهل(3) .

(1) – قال ابن منظور: الخَنجر والخَنجرة والخُنجور كله: الناقة الغزيرة. والجمع خناجر. والخنجور واللُّهموم والرُّهشوشُ: الغزيرة اللبن من الإبل. والخَنجَر: اسم رجل. وهو الخنجر بن صخر الأسدي. والخَنجرة من الحديد، والخَنجر والخِنجر: السكين.

ومن مسائلهم: المرء مقتول بما قتل به؛ إن خنجرا فخنجر، وإن سيفًا فسيف. قال الشاعر:

يطعنها بخَنجر … من لحمِ … تحت الذُّنابَى … في مكان سُخْنِ

(2) – لم أتمكن من معرفة قائل هذا البيت. ومعنى قول الراجز: الجِلّة بالكسر، فالقوم الجِلّة: ذوو أخطار. وقال ابن دريد: ومشيَخةٌ جِلّةٌ، أي مَسانٌّ. وجلَّ الرجلُ جلالاً، فهو جليل: أسَنَّ. وجلَّتِ الناقة: إذا أسنَّتْ.

والجراجرُ: العظام من الإبل، وكذا الجراجب. وجمعها: جراجر بغير ياء. قال الأعشى:

يهبُ … الجِلَّة الجَراجرَ كالبسـ … ـتان تحنُو لِدرْدتٍ أطفالِ

والكوم بالضم: القطعة من الإبل. وناقة كوماء: عظيمة السنام طويلته. والكَوْمُ: عِظَمٌ في السنام. وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في نَعَم الصدقة ناقة كوماءَ، وهي الضخمة السنام. أي مشرفة السنام عاليته.

والمهاريس من الإبل: الشداد، وقيل: الجسام الثقال. قال: ومن شدّة وطئها سُمّيت مهاريس.

انظر مادة «هرس» في لسان العرب.

(3) – تقول: دلوْتُ الناقة والإبل دلْوًا: سُقتُها سَوقًا رقيقا رويدًا. قال الشاعر:

لا تعجلاَ … بالسيْر وادْلُوَاها … لبئسما بُطْءٌ … ولا نرعاها

وادلَولى: أي أسرع. وهي انعَوْعَلَ، ودلوتُ الرجلَ وداليتُه: إذا رفقت به وداريتُه. والمدالاة المصانعة. قال الشاعر:

كأن ركابها غصنٌ … بمروحَةٍ … إذا تدلّتْ به أو شارب … ثملُ

قال ابن منظور: يجوز أن يكون تفحّلت ْ من الدلوِ الذي هو السَوقُ الرقيق. كأنه دلاّها فتدلّتِ . أنظر مادة (( دلا)) في لسان العرب .

١٢٩ / ١٥٢