الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ١٣أي أفطن لها وأغوص عليها ، وذلك أن أصل اللحن أن تريد شيئا فتورّي عنه بقول آخر ، كقول العنبري(1) الأسير في بكر بن وائل(2) حين سألهم رسولا إلى قومه، فقالوا له : لا ترسل إلاّ بحضرتنا لأنهم كانوا قد أزمعوا(3)
(1) –نسبة الى العنبر بن عمرو بن تميم . والعنبريون قبيلة من قبائل بن تميم . والعنبر من الطيب معروف ، وبه سمي الرجل . والعنبر الترس ، وانما سمي بذلك لأنه يتخذ من جلد سمكة بحرية يقال لها العنبر . والعنبر أبو حيّ من تميم من العدنانية . انظر ، نهاية الأرب : القلقشندي ،ص 68 .
(2) –هو أبوبكر بن وائل بن قاسط ، أحد الأجداد الجاهليين من ربيعة من عدنان من نسله ( بنو حنيفة) و ( بنو الدئل ) .
(3) – أي أجمعوا عليه ومضوا فيه . قال الكسائي : يقال أزمعت الأمر ، ولا يقال أزمعت عليه . قال الأعشى :
أأزمعت من آل ليلى ابتكارا وشطّت على ذي هوى أن تزارا ؟
وقال الفراء : أزمعته وأزمعت عليه ، بمعنى مثل أجمعته وأجمعت عليه .