الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ١٣٤سقاني فَرَوَّاني … كُميتًا مُدامةً … على ظمإٍ(1) منّي … سلامُ بنُ مِشكَمِ
وتقول: والله ما كلمتُ سكناً ولا كلمني. والسكَن: النار(2) . قال الراجز:
قَوّمَن بالدهنِ وبالأسكانِ(3) .
وتقول: والله ما صحبتُ أوسًا ولا أُويْسًا(4) . ولا كلّمتهما. وهما اسمان من أسماء الذئب(5) . قال الشاعر:
(1) – ويروى على عجل في سيرة ابن هشام.
(2) – السكَن: بالتحريك، النار. قال أحدهم يصف قناة ثقَّفها بالنار والدّهن:
أقامَها بسَكَنٍ وأدهان
وفي تسميتهم النار بالسكن لأن الناس يسكنون إليها. ويقال: ما ليَ سكنٌ، أي من أسكن إليه من امرأة أو حميم، ومنه سميت النار سكنًا، كما سُميت مؤنسة.
انظر مادة «سكن» في لسان العرب.
(3) – استشهد بهذا الرجز ابن منظور في مادة «سكن» مع اختلاف بسيط.
(4) – هو تصغير مثل: الكُميت واللجين. قال الهذلي:
ياليت شعري … عنك، والأمر أمم ما فعل اليومَ … أُوَيسٌ في الغنم ؟
قال ابن سيده: وأيس حقّروه متفائلين أنهم يقدرون عليه، وأويس تصغير أوس، وهو الذئب، ويقال للذئب: هذا أوس عاديًا. وأنشد البيت الآتي.
(5) – والأوس: الذئب، وبه سميّ الرجل. قال الشاعر:
لما لقينا بالفلاة أوسًا
لم أدعُ إلا سهمًا وقوسا
وما عدمت جرأةً وكيسا ولو دعوت عامرًا وعبسا أصبت فيهم نجدةً وأنسا
انظر مادة «أوس» في لسان العرب.