الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

كما خامرتْ في حضنها … أمُّ عامر لدىالحبلِ حتىغالَ أوسٌ عيالَها(1)

وقال آخر:

ما فعل اليوم أُوَيسٌ في الغنَمْ(2) .

وتقول: والله ما كسرت لفلان ضاحكًا. والضاحك فرجة في الجبل(3) كأنها تضحك.

(1) – هذا البيت نسبه ابن منظور للكميت بن زيد أحد شعراء مضر وألسنتها، والمتعصبين على القحطانية المقارنين المقارعين لشعرائهم. كان في أيام بني أمية ولم يدرك الدولة العباسية، وكان متشيعا لبني هاشم. والبيت من مجموعة أبيات أنذر بها الكميت هشام بن عبد الملك من خالد بن عبد الله ، وكان وقتها بواسط. ومن أجل أبياته سُجن الكميت. وقوله في البيت: خامرت: سترت. وأم عامر: الضبع، معرفة لأنه اسم سُمّي به النوع. وحِضنها: الموضع الذي تصاد فيه. ولدى الحبل: أي عند الحبل الذي تصاد به. و يروى لدى الحِبل: أي لصاحب الحبل، ويروى: عالٍ، لأنه يحكى أن الضبع إذا ماتت أطعمَ الذئبُ جراءها. ومن روى غال. فمعناه أكل جراءها. وغال: قتل عن غِرّة.

انظر مادة «حضن» في لسان العرب.

(2) – هذا البيت نُسب للشاعر الهذلي أبو ذؤيب، وهو شاعر مخضرم، أسلم في المدينة عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، توفي في فتح إفريقية زمن عثمان بن عفان في مصر حوالي سنة 27هـ. وصدر هذا البيت:

بالبيت شعري عنك والأمرأمر

وأمَمْ: بفتحتين: يقال: أمر أَمَم: عظيم، وهو المراد هنا، لأنه مقام التفجع، وأمر صغير: وقصد، وبه فسر هذا الحرف ابن الأنباري. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة: 2/547 وما بعدها.

(3) – قال ابن منظور: والضاحك: حجر أبيض يبدو في الجبل، والضحوك: الطريق الواسع، والذي نقله التاج عن ابن دريد: الضاحك: حجر شديد البياض يبدو في الجبل فكأنه يضحك. وهذا يخالف ما هنا تمامًا.

انظر مادة «ضحك» في لسان العرب.

١٣٥ / ١٥٢