الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

وتقول: والله ما نال فلان منّي عقابًا. وهو الخيط الذي يشدُّ في طرف حلقة القُرط، ثم يشدّ في الطرف الآخر لئلاَّ يسقط(1) .

قال الراجز:

كأن مهوَى قرطِها المُعقِّبِ(2) .

وتقول: والله ما أشهدت فلانًا قط، ولا أشهدني. أي ما صادفت عنده شهدًا ولا أشهدني. أي ولا صادف عندي شَهدًا(3) .

وتقول: والله ما كان خلفي ولا قُدّامي. فالخَلفُ: المِربدُ(4) وراءَ البيت. قال الشاعر(5) :

وجيآمن الباب المُجاف تواتُرًا وإن تقعُدَا بالخلف فالخُلف أوسعُ(6)

(1) – العقاب عند ابن منظور هو خيط صغير يدخل في خُرْتَي حلقة القرط، يشدّ به، وعقَبَ القرطَ بعَقَبٍ خشية أن يزيغ. قال سيار الأبّاني :

كأ، خوق قرطها … المعقوبِ على دباةٍ أوعلى يعسوبِ

جعل قرطها كأنه على دباة، لقصر عنق الدباة، فوصَفَها بالوقَصِ. والخرْق: الحلقة.

انظر مادة «عقب» في لسان العرب.

(2) – في لسان العرب: المعقوب.

(3) – الشَهد، والشُّهد: العسل ما دام لم يُعصر من شمعه، واحدته شهدَة وشُهدة ويكسّر على الشهاد. قال أمية:

إلى رُدُحٍ من الشيزى … ملاءٍ … لبابَ البُرِّ … يُلبَكُ بالشِّهاد

أي من لباب البر، يعني الفالوذق، وقيل: الشَّهد والشُّهد والشَّهدة والشُّهدة: العسل ما كان . انظر مادة «شهد» في لسان العرب.

(4) – قال ابن منظور: والخلْف: المربد يكون خلف البيت، يقال: وراء بيتك خلْفٌ جيّد، وهو محبس الإبل.

انظر مادة «خلف» في لسان العرب.

(5) – هو عبد الله بن بري.

(6) – يقال: أجنتُ الباب، أي رددته، واسشتهد ابن منظور بالبيت أعلاه ونسبه لابن بري. قال: وفي حديث الحج. أنه دخل البيت وأجاف الباب، أي ردّه عليه. وفي الحديث أجيفوا أبوابكم ، أي ردّوها . وجوف كل شيء داخله.

انظر مادة «جوف» في لسان العرب.

١٣٦ / ١٥٢