الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ١٧إنّ الذئاب قد اخضرّت براثنها والناس كلهم بَكرٌ … إذا شبعوا(1)
يريد أن الناس كلهم إذا أخصبوا أعداء لكم كَبَكْرِ بن وائل
وقيل لمعاوية(2)
(1) – بكر اسم ويجمع على أبكر وبكور ، وبكير وبكّار ومبكّر: أسماء . وبنو بكر : حيّ منهم ، وأراد بقوله البيت ( إن الذئاب … ) أي أنهم إذا شبعوا تعادوا وتغاوروا لأن بكرا كذا فعلها . وبنو بكر في العرب قبيلتان: إحداهما بنو بكر بن عبد مناف بن كنانة ، والأخرى بكر بن وائل بن قاسط ، وقد استشهد ابن منظور بهذا البيت الأخير . انظر مادة ( بكر ) في جمهرة أنساب العرب لابن حزم ، تحقيق عبد السلام هارون ، ط، القاهرة 1971 ص 307 و 479 . ونفس المادة في لسان العرب :4/80 .
(2) هو معاوية بن أبي سفيان بن حرب الصحابي الأموي ، أحد كتبة الوحي . ولما تولى الخلافة جعل الدولة عربية صرفة في كل مناهجها لا ينفذ إليها شيء عجمي . ولما مرض مرض موته ، عاده بعض كبراء قومه الذين لم يكونوا موالين له بقلوبهم ، فقال لجلسائه : أسندوني ، وكان مدهون الوجه فأذن أن يدخلوا فتمثل لهم بقول الشاعر :
وتجلدا للشامتين اريهم أني لريب الدهر لا أتضعضع
ففطن لها بعضهم فأجابه :
واذا المنية أنشبت أظفارها ألفيت كلّ تميمة لا تنفع .