الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ١٨أنّ عبيد الله بن زياد(1) يلحن(2) في كلامه ، فقال: أو ليس بظريف ابن أخي يتكلم بالفارسية، فظن معاوية أن الكلام بالفارسية لحن إذا كان معدولا عن جهة العربية.
وقال الفزاري(3) :
وحديث ألذه هو مما … ينعب الناعتون … يوزن وزنا(4)
(1) – هو عبيد الله بن زياد بن أبيه ، ويقال ابن سمية وهي أمّه . أحد أمراء العراق من قبل بني أمية ، قبل الحجاج ، استلحق معاوية أباه لأنه ولد سفّاح أبي سفيان في الجاهلية لما رأى فيه من صلابة وشدّة المراس فقيل له زياد بن أبي سفيان ، لهذا قال معاوية : ابن أخي يتكلم الخ .. وكان عبيد الله هذا كأبيه من أشدّ الولاة فتكا وإسرافا في القتل ولو بالظنّة ، ولهما مع أبي بلال مرداس بن حدير وقائع .
(2) – قال ابن الأنباري في الأضداد : قال معاوية للناس كيف ابن زياد فيكم ؟ قالوا : ظريف على أنه يلحن ، قال فذاك أظرف له . ذهب معاوية الى أن معنى يلحن يفطن ويصيب .
(3) هو مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري ، وأباؤه سادة غطفان ، وكان مالك شاعرا غزلا ظريفا . انظر ترجمته في الأغاني لأبي= = الفرج الأصفهاني، طبعة دار الثقافة بيروت لبنان ، سنة 1981 ج /17 ص159 إلى 171 .
(4) – في رواية لبن الأنباري للبيت : تشتهيه النفوس . وهذا البيت والذي يليه هو في استملاح اللحن من بعض نساء مالك بن أسماء ، وهذا الأخير شاعر معروف بالغزل في الاسلام ، وهو ممن عرف بالجمال في العرب . انظر : العمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق القيرواني تحقيق الدكتور محمد قرقزان ، طبعة دار المعرفة بيروت لبنان سنة 1988 ج 1/ 523 .