الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٢٠

يريد أنها تعرض(1)

(1) – قيل اللحن في الكلام هو الميل به عن الإعراب إلى الخطا أو صرفه عن موضوعه إلى الألغاز . ورجل لاحن ولحّان ولحّانة ولحنة : ولحّنه نسبه إلى اللحن.ولحنت له لحنا : قلت له ما يفهمه عني ويخفى على غيره . ويقال عرفت ذلك في لحن كلامه أي في فحواه وفيما صرفه إليه من غير إفصاح. قال الطرماح :

وأدّت اليّ القول عنهنّ زولة تلاحن أو ترنو لقول الملاحن .

أي تكلم بمعنى كلام لا يفطن له ويخفى على الناس غيري . وفلان يلاحن الناس يفاطنهم ويغالبهم بفطنته ودهائه . ويقال مجازا : قدح لاحن إذا لم يكن صافي الصوت عند الافاضة ، وكذلك قوس لاحنة اذا انبضت ، أي حرّكت إحدى أوتارها لترنّ . وسهم لاحن عند التنفيز إذا لم يكن حنانا عند الإدامة على الأصبع ، واذا صفا صوته قيل معرب . والمعرب من جميع ذلك على ضدّه . يقال هذا لحن فلان العوّاد وهو = =الوجه الذي يضرب به . قال ذو الرّمة :

في لحنه عن لغات العرب تعجيم

والملاحن طرق من الكلام كان العرب يعتمدونها إذا أرادوا التعمية والتورية وهي من باب اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر . قال شهاب الدين الخفاجي في كتبه شفاء الغليل فيما ورد في كلام العرب من الدخيل ، ط ، القاهرة 1328 هـ (( ملاحن العرب ألغازها ، وهي المحاجاة لأنها تظهر الحجى والمعاياة والرّمز والمعمّى . والمتأخرون من الأدباء اصطلحوا على التفريق بينها وهو ليس بأمر لغوي ، وقد تطلق على كناياتهم كقولهم للخمر أشقر وللماء أشهب الى غير ذلك )) .

٢٠ / ١٥٢