الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٢٢

تقول : والله ما سألت فلانا حاجة قط والحاجة ضرب من الشجر له شوك ، والجمع حاج قال الراجز:

خِلتُ القذى … الجائل في حجاجها من حسك التلعة أو من … حاجها(1)

قال ابن دريد: ويروى حجاجها بالكسرة والفتح، وهو العظم الذي عليه الحاجب .

(1) – القذى : ما يقع في العين وما ترمي به ، وجمعه أقذاء وقذي. والقذاة كالقذي ، ويجوز أن تكون القذاة الطائفة من القذى ، وقذيت عينه تقذي قذّى وقذيا وقذيانا : وقع فيها القذى أو صار فيها .

والحسك نبات له شوك واحدته حسكة . قال أبو حنيفة هي عشبة تضرب الى الصفرة ولها شوك يسمى الحسك أيضا مدحرج لا يكاد أحد يمشي عليه إذا يبس إلا من في رجليه خف أو نعل . والحسك جمع حسكة: شوكة صلبة معروفة . والتلعة : ما انهبط من الأرض ، وقيل : ما ارتفع من الوادي وغيره، وهو من الأضداد يكون لما علا ولما سفل . قال الراعي في العلوّ:

كدخان مرتجل بأعلى تلعة غرثان ضرّم عرفجا مبلولا .

وقال زهير في الانهباط :

واني متى أهبط من الأرض تلعة أجد أثرا قبلي جديدا وعافيا .

قال ابن منظور : وليس كذلك إنما هي مسيل ماء من أعلى الوادي إلى أسفله ، فمرّة يوصف أعلاها ومرة يوصف أسفلها . وفي الحديث : أنه كان يبدو إلى هذه التلاع ؛ قيل في تفسيره : هو من الأضداد يقع على ما انحدر من الأرض وأشرف منها . وفلان لا يوثق بسيل تلعة : يوصف بالكذب أي لا يوثق بما يقول وما يجيء به ، فهذه ثلاثة أمثال جاءت في التلعة . وقول كثير عزة:

بكل تلاعة كالبدر لمّا تنوّر واستقلّ على الجبال .

قيل في تفسيره : التلاعة ما ارتفع من الأرض ، شبّه الناقة به . أنظر مادة ( تلع ) في لسان العرب .

٢٢ / ١٥٢