الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٢٣وتقول : والله ما رأيت فلانا قط ولا كلمته فمعنى ما رأيته(1) أي ما ضربت رئته ومعنى كلمته(2) : جرحته قال الشاعر :
يفدّى بأمية العرادة … بعدما … نجا وضواحي … جلده لم تُكلّم
العرادة(3) : اسم فرسه، وضواحي جلده ما ضحا منه للشمس أي برز ، ولم تكلم لم تجرح ، ويعني بأميه أمّه وخالته .
وقال أبو بكر الصّديق رضي الله عنه يرثي النبيّ صلى الله عليه وسلم :
أجدك ما لعينك … لا تنام … كأن جفونها … فيها كلام
(1) – جاء في لسان العرب لابن منظور : ورأيته ، أصبت رئته . وروي أيضا : اشتكى رئته . وأرأى الرجل اذا اشتكىرئته ، وقال ابن السكيت : يقال من الرئة رأيته فهو مرئي اذا أصبته في رئته. انظر مادة : ( رأي ) في لسان العرب .
(2) – كلمته هي من الكلم وهو الجرح، والجمع كلوم وكلام ، قال ابن الأعرابي :
يشكو إذا … شُدّ له حزامه شكوى سليم ذربت كلامه
وسمّي موضع نهشة الحية من السليم كلما ، وانما حقيقته الجرح ، وقد يكون السليم هنا الجريح . وكلمه يكلمه كلما وكلمه كلما : جرحه ، وقوله تعالى : (( أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلّمهم )) قرئت : تكلمهم وتكلّمهم: تجرحهم وتسمهم وتكلّ مهم : من الكلام وقيل تكلمهم وتكلّمهم سواء ، كما تقول تجرحهم وتجرّحهم . والكلام : الجراح . انظر مادة ( كلم )) في لسان العرب .
(3) – جاء في لسان العرب أن العرادة: اسم فرس من خيل الجاهلية ، قال كلحبة واسمه هبيرة بن عبد مناف .
تسائلني بنو جشم بن بكر أغرّاء العرادة أم بهيم
كميت غيير محلفة ولكن كلون الصّرف ، علّ به الأديم.
والعرادة ، بتشديد الراء : فرس أبي دواد . وفلان في عرادة خير أي في حال خير . انظر مادة (عرد) .