الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وتقول : والله ما أخذت من فلان خفا ولا نعلا(1) فالخف من أخفاف الإبل ، والنعل القطعة الغليظة من الأرض(2) .

قال الشاعر :

فدى لامرئ … والنعل بيني وبينه شفى غيم نفسي … من رؤوس الحواثر(3)

الحواثر(4) :

(1) – الخف: خف البعير، وهو مجمع فرسن البعير والناقة ، تقول العرب : هذا خفّ البعير وهذه فرسنه. وفي الحديث : ( لا سبق إلا في خفّ أو نصل أو حافر ) فالخف الإبل هنا ، والحافر الخيل ، والنصل السهم الذي يرمى به ولا بدّ من حذف مضاف ، أي لا سبق إلا في ذي خفّ أو ذي نصل . وخفّ الإنسان : ما أصاب الأرض من باطن قدمه .وقيل : لا يكون الخف من الحيوان إلا للبعير والنعامة . أنظر لسان العرب مادة ( خفف ) .

(2) – قال ابن منظور : النعل من الأرض والخفّ والكراع والضلع، كل هذه لا تكون إلا من الحرّة ، فالنعل منها شبيه بالنعل فيها ارتفاع وصلابة ، والخف أطول من النعل ، والكراع أطول من الخفّ ، والضلع أطول من الكراع ، وهي ملتوية كأنها ضلع : قال ابن سيّده : النعل من الأرض القطعة الصلبة الغليظة شبه الأكمة يبرق حصاها ولا تنبت شيئا . وقيل : هي قطعة تسيل من الحرّة مؤنثة واستشهد بالبيت الذي سيستشهد به ابن دريد . انظر اللسان مادة (نعل) .

(3) – الغيم: الوتر والتأر .

(4) – الحواثر جمع حوثرة . والحوثرة اسم ، وبنو حوثرة : بطن من عبد القيس ،= =ويقال لهم الحواثر ، وهم للذين ذكرهم المتلمس الضبعي الشاعر بقوله :

لن يرحض السوآت عن أحسابكم نعم الحواثر ، اذا تساق لمعبد

وقيل هم بطن من ربيعة من بني عدنان التي ترجع الى عبد القيس . وذطكر ابن دريد في الاشتقاق أن الحوثرة من الحثر وهو الغلظ والخشونة .

٢٦ / ١٥٢