الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٢٨

قال الراجز :

كأنّ نابيه … من التغريد … صرير فهد … واسط جديد(1)

وتقول : والله ما أخذت من فلان شعيرة فما فوقها والشعيرة رأس المسمار من الفضة أو الحديد في قائم السيف قال الراجز:

كأن وكْتَ … عينه الضريره … شعيرة في … قائم مسموره(2)

الوكت: الأثر في الشيء ، وكت في الأرض : أثر فيها، ومنها نكت . وقال الراجز :

كأنّ نكت … عينه المكوكبه … شعيرة … في قائم مركبه(3)

وتقول : والله ما عندي صقر ولا أملكه. فالصقر دبس الرطب والصقر لبن حامض أشدّ حموضة تكون(4) ، والصقر عند بعضهم الخطط من الشعر في باطن أذن الفرس(5) .

(1) – هنا يصف الشاعر صريف نابي الفحل بصرير هذا المسمار . والتغريد هنا هو ارتفاع صوت نابيه مثلما قال الشاعر في الهامش ( السابق ).

(2) – قال ابن منظور ، الوكت : الأمر اليسير في الشيء ، والوكتة : شبه النقطة في العين ، وعين موكوتة فيها وكتة إذا كان في سوادها نقطة بياض ، وقيل للبسر إذا وقعت فيه نقطة من الارطاب : قد وكت ، ومنه حديث حذيفة : ويظل أثرها كأثر الوكت . أنظر مادة (( وكت )) .

(3) – في نسخة كأن وكت . والنكت هو أن تنكت بقضيب في الأرض فتؤثر بطرفه فيها . وفي حديث عمر رضي الله عنه: دخلت المسجد فاذا الناس ينكتون بالحصى أي يضربون به الأرض . وهو كل نقط في شيء خالف لونه: نكت . ونكت في العلم بموافقة فلان ، أو مخالفة فلان : أشتر . والنكتة كالنقطة ، والنكتة : شبه وقرة في العين ، والنكتة أيضا : شبه وسخ في المرآة ، ونقطة سوداء في شئ صاف . أنظر مادة (( نكت )) في لسان العرب .

(4) – قال ابن منظور : والصقر ، اللبن الشديد الحموضة ، يقال : حبانا بصقرة تزوى الوجه وما مصل من اللبن فامازت خثارته وصفت صفوته ، فاذا حمضت كانت صباعا طيبا ، فهو صقرة . وقال الأصمعي : اذا بلغ اللبن من الحمض ما ليس فوقه شيء فهو الصقر . أنظر مادة (( صقر )) في لسان العرب .

(5) – كذا ذهب ابن منظور في اللسان مادة(( صقر )) .

٢٨ / ١٥٢