الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٢٩وتقول : والله ما كسرت لفلان سنا ولا ضرسا. فالسن قطعة من العشب تتفرق في الأرض(1) والضرس قطعة من المطر تقع متفرقة في الأرض(2) والجمع الضروس ، والسن عند العرب الثور الوحشي(3) قال الراجز :
يخور فيها كخوار السن(4)
وتقول : والله ما خرّبت لفلان رحى ولا طاحنا(5) . فالرحى من رحى الأضراس، والرحى أيضا كركرة البعير(6) . قال الشاعر(7) :
(1) – قال ابن منظور : يقال سنّ وأسنان من المرعى ، ثم أسنّة جمع الجمع .وتقول العرب : أصابت الإبل اليوم سنّا من الرعي إذا مشقت منه مشقا صالحا ، ومنه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (( اذا سرتم في الخصب فامكنوا الركاب أسنانها)) أي مكّنوها من الرعي .
(2) – قال ابن منظور : والضرس : المطرة القليلة ، وهو المطر الخفيف . ووقعت في الأرض ضروس من مطر إذا وقع فيها قطع متفرّقة ، وقيل هي الأمطار المتفرقة ، وقيل هي الجود . واحدها ضرس . والضرس : السحابة تمطر لا عرض لها . قال الفراء : مررنا بضرس من الأرض ، وهو الموضع يصيبه المطر يوما أو قدر يوم . أنظر مادة (( ضرس)) .
(3) – أنظر مادة (( سنن)) في لسان العرب .
(4) – يقال : خار ، يخور خورا ، أي صاح . والخور صوت الثور وما اشتدّ من صوت البقرة والعجل ، وهو أيضا من أصوات الظباء والسهام . ومنه قوله تعالى (( فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار )) سورة طه: 88 .
(5) – في نسخة طاحونا ، وهو غير سليم . وقد صدق القائل إذ لا يجوز لأي كان أن يخرّب ضرس الإنسان . والرحى هنا هي الضرس التي يرحى بها الإنسان الأكل لأن الطواحن هي الأضراس كلها من الإنسان . أنظر مادة (( طحن )) في اللسان.
(6) – ورحا الناقة : كركرتها . قال الشماخ :
فنعم المعترى ركدت اليه رحى حيزومها كرحا الطحين .
قال : وفراسن الجمل أرحاؤه وثفنات ركبه وكركرته أرحاؤه . أنظر مادة (( رحا )) في لسان العرب .
(7) – هو الشماخ بن ضرار الذبياني .