الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٣٠

رحى حيزومها(1) كرحى الطحين(2) .

وتقول : والله ما أخذت من فلان جبّة ولا لبستها.فالجبة جبّة السنان ، وهو الموضع الذي يدخل فيه رأس الرمح(3) ، والجبّة أيضا مدخل رأس الرسغ في الحافر(4) .

وتقول : والله ما كنت عاملا قط ولا أصلح لذلك. فالعامل قدر الذراعين(5) من أعلى الرمح . قال الراجز :

(1) – الحيزوم : الصدر .

(2) – وصدر البيت : فنعم المعترى ركدت اليه رحى حيزومها كرحى الطحين .البيت للشماخ ( السابق) وقوله ونعم المعترى :المقصود به لطلب المعروف . والبيت استشهد به ابن منظور في مادة ((رحا)) ونسبه للشماخ أيضا .

(3) – قال ابن منظور : والجبّة من أسماء الدرع ، وجمعها جبب . قال الراعي :

لنا جبب ، … وأرماح طوال بهن نمارس … الحرب الشطونا .

والجبّة من السنان : الذي دخل فيه الرمح . والثعلب ما دخل من الرمح في السنان . وجبّة الرمح : ما دخل من السنان فيه . أنظر مادة (( جبب)) في لسان العرب .

(4) – قال ابن منظور : والجبة حشو الحافر ، وقيل : قرنه ، وقيل : هي من الفرس ملتقى الوظيف على الحوشب من الرسغ . وقيل هي موصل ما بين الساق والفخذ . وابن دريد لا يقصد الجبة المتقطعة من الثياب والتي تلبس .

(5) – جاءت في نسخة ( قدر الذراع ). قال ابن منظور : والعامل في العربية : ما عمل عملا ما فرفع أو نصب أو جرّ ، كالفعل والناصب والجازم وكالأسماء التي من شأنها أن تعمل أيضا كأسماء الفعل ، وقد عمل الشيء في الشيء : أحدث فيه نوعا= = من الإعراب ، هذا من جهة أما الذي يقصده ابن دريد فهو هذا: قال ابن منظور : وعامل الرمح وعاملته : صدره دون السنان ويجمع عوامل ، وقيل : عامل الرمح ما يلي السنان وهو دون الثعلب . أنظر مادة (( عمل )) .

٣٠ / ١٥٢