الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٣١وأطعن النجلاء … تهري وتهرّ(1) … لها من الجوف … رِشاش منهمر(2)
وثعلب العامل فيها منكسر(3)
وتقول : والله ما كنت ساعيا قط ، ولا أصلح لذلك. فالساعي الذي يلي الصدقات(4) قال الراجز :
يا أيها الساعي … على غير قدم … تعلّمنّ … أن الدواة والقلمْ
تبقى ويودي ما كتبت بالقلم
أي ما كتبت في الصحيفة.
(1) – قيل النجلاء : الواسعة الجرح . ونجله بالرمح ينجله نجلا : طعنه وأوسع شقّه . وطعنة نجلاء أي واسعة بيّنة النجل . وسنان منجل: واسع الجرح . وبئر نجلاء المجم : واسعة . قال ابن الأعرابي :
إن لها بئرا بشرقيي … العلم … واسعة الشقّة، … نجلاء المجم .
أنظر مادة (( نجل )) في لسان العرب . زتهري : تفتّت اللحم . وفي نسخة جاءت تعوي ، والعوي اللّي والعطف . وتهر أي تستطلق السلح من البطن . وهرّ سلحه وأرّ : استطلق حتى مات . وهرّه هو وأرّه : أطلقه من بطنه ، قال ابن الأعرابي : هرّ بسلحه وهكّ به اذا رمى به ، وبه هرار اذا استطلق بطنه حتى يموت . أنظر مادة (( هرر)) في لسان العرب .
(2) – أصلها من رشش ، ومنه الرّشّ للماء والدّم والدّمع . ورشّت العين والسماء . والرشاش بكسر الراء : نفض الدم من الجرح . وأرشّت الطعنة ، ورشاشها دمها . والرّشاش بالفتح ما ترشّش من الدمع والدّم . وفي الحديث (( فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك )) أي ينضحونه بالماء ، ورشاش الدمع . قال أبو كبير يصف طعنة ترش الدمع ارشاشا :
مستنّة سنن الغلوّ … مرشّة … تنفي التراب … بقاحز معرورف .
(3) – الثعلب هنا : طرف الرّمح الداخل في جبّة السنان . وثعلب الرمح : ما دخل= = في جبة السنان منه .
(4) – هو كذلك في لسان العرب مادة (( سعا)) .