الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٣١

وأطعن النجلاء … تهري وتهرّ(1) … لها من الجوف … رِشاش منهمر(2)

وثعلب العامل فيها منكسر(3)

وتقول : والله ما كنت ساعيا قط ، ولا أصلح لذلك. فالساعي الذي يلي الصدقات(4) قال الراجز :

يا أيها الساعي … على غير قدم … تعلّمنّ … أن الدواة والقلمْ

تبقى ويودي ما كتبت بالقلم

أي ما كتبت في الصحيفة.

(1) – قيل النجلاء : الواسعة الجرح . ونجله بالرمح ينجله نجلا : طعنه وأوسع شقّه . وطعنة نجلاء أي واسعة بيّنة النجل . وسنان منجل: واسع الجرح . وبئر نجلاء المجم : واسعة . قال ابن الأعرابي :

إن لها بئرا بشرقيي … العلم … واسعة الشقّة، … نجلاء المجم .

أنظر مادة (( نجل )) في لسان العرب . زتهري : تفتّت اللحم . وفي نسخة جاءت تعوي ، والعوي اللّي والعطف . وتهر أي تستطلق السلح من البطن . وهرّ سلحه وأرّ : استطلق حتى مات . وهرّه هو وأرّه : أطلقه من بطنه ، قال ابن الأعرابي : هرّ بسلحه وهكّ به اذا رمى به ، وبه هرار اذا استطلق بطنه حتى يموت . أنظر مادة (( هرر)) في لسان العرب .

(2) – أصلها من رشش ، ومنه الرّشّ للماء والدّم والدّمع . ورشّت العين والسماء . والرشاش بكسر الراء : نفض الدم من الجرح . وأرشّت الطعنة ، ورشاشها دمها . والرّشاش بالفتح ما ترشّش من الدمع والدّم . وفي الحديث (( فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك )) أي ينضحونه بالماء ، ورشاش الدمع . قال أبو كبير يصف طعنة ترش الدمع ارشاشا :

مستنّة سنن الغلوّ … مرشّة … تنفي التراب … بقاحز معرورف .

(3) – الثعلب هنا : طرف الرّمح الداخل في جبّة السنان . وثعلب الرمح : ما دخل= = في جبة السنان منه .

(4) – هو كذلك في لسان العرب مادة (( سعا)) .

٣١ / ١٥٢