الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٣٥يبيل النساء : أي تسقط من هول ذلك اليوم حملها.
وتقول : والله ما أخذت لفلان بزّا ، ولا له عندي بزّ ، ولا أملكه أيضا فالبزّ السلاح(1) قال الشاعر وهو متمم بن نويرة(2)
(1) – البز : يقصد به السلاح ويقصد به الثياب ، وهو ضرب من الثياب ، وقيل هو البزاز أو متاع البيت من الثياب خاصة ، والبزاز بائع البزّ وحرفته البزازة . قال ابن منظور : والبزّ والبزّة : السلاح يدخل فيه الدرع والمغفر والسيف ، وذكر البيت أعلاه ، وقال : وهذا يدلّ على أنه السيف . وقال أبو عمرو : البزز : السلاح التام، قال الهذلي :
فويل أم بزّ جرّ نعل على الحصى ووقر بزّ ما هنالك ضائع .
والوقر : الصدع . وقّر بزّ أي صدع وفلل وصارت فيه وقرات . ونعل لقب تأبط شرا ، أحد الشعراء الصعاليك . أنظر مادة ( بزز ) فيي لسان العرب .
(2) – يكنى : متمم بأبي نهشل ويكنى أخاه مالك بأبي المغوار أو أبي حنظلة ، وهو ابن شدّاد الذي قتله خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر مع أهل الردة والذين امتنعوا من أداء الزكاة لأبي بكر مع أهل الرّدة ، توقّف بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . والبيت المذكور أعلاه من قصيدة كان رثى بها أخاه مالك والتي أسمعها= =لعمر بن الخطاب عندما طلب منه ذلك . وأول القصيدة هو هذا البيت :
لعمر ي وما عمري بتأبين مالك ولا جزعا مما أصاب فأوجعا .
وهذه القصيدة من أحسن ما قال ، إذ فيها يقول :
أبى الصبر آيات أراها وأنني أرى كل حبل دون حبلك أقطعا
واني متى ما أدع بأسمك لا تجب وكنت جديرا أن تجيب وتسمعا .
الى أن يقول :
يذّكرن ذا البثّ القديم بدائه اذا حنّت الأولى سجعن لها معا
بأوجد مني يوم قام لمالك مناد فصيح بالفراق فأسمعا .
ولمتمم هذا ترجمات عديدة : منها ما جاء في طبقات ابن سلام والأغاني والخزانة وتاريخ الطبري ، ومعجم المرزباني ، ووفيات الأعيان لابن خلكان .