الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٣٧

من مراعي الإبل . والحلي الملبوس.

وتقول : والله ما أعرف لفلان ليلا ولا نهارا فالليل ولد الكروان(1) والنهار ولد الحبارى(2)

وتقول :والله ما أملك حمارا ولا أخذت من فلان حمارا قط فالحماران حجران ينصب عليهما حجر ويجفّف عليه الأقط والحمار هو أحد الحجرين اللذين ينصب عليهما العلاة: وهي صخرة رقيقة ، فالحجران يقال لهما الحماران(3) والحجر الأعلى يقال له العلاة ، قال الراجز :

لا ينفع الشاوّي فيها … شاته … ولا حماراه … ولا علاته

إذا علاه اقتربت وفاته

(1) – قال ابن منظور : والليل : الذكر والأنثى جميعا من الحبارى ، ويقال : هو= =فرخها ، وكذلك فرخ الكروان ، قال الفرزدق :

والليل ينهض في الشباب ، كأنه ليل يصيح بجانبيه نهار .

فعنى بالليل فرخ الكروان أو الحبارى ، وبالنهار فرخ القطاة . فحكى ذلك ليونس فقال : الليل ليلكم والنهار نهاركم هذا . وذكر الجوهري أن الليل ولد الكروان ، والنهار ولد الحبارى . وقد جاء ذلك في أشعار العرب .

أكلت النهار بنصف النهار وليلا أكلت بليل بهيم .

أنظر مادة (( ليل )) في لسان العرب .

(2) – قال ابن منظور : النهار ذكر البوم ، وقيل : هو ولد الكروان ، وقيل : هو ذكر الحبارى ، والأنثى ليل . وقال الجوهري : والنهار فرخ الحبارى . أنظر مادة (( نهر )) في لسان العرب .

(3) – قال ابن منظور : والحماران حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمّى العلاة يجفّف عليه الأقط ، قال مبشّر بن هذيل بن فزارة الشحمي يصف جدب الزمان :

لا ينفع الشاويّ فيها شاته ولا حماراه ولا علاته .

يعني أن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها ، ولا ينفعه حماراه ولا علاته لأنه ليس لها لبن فيتّخذ منه أقط . والحمائر : حجارة تنصب على القبر واحدتها حمارة . أنظر مادة (( حمر )) في لسان العرب .

٣٧ / ١٥٢