الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٤١والأسوَل: السحاب الكثير الماء، والعنز: الأكمة السوداء.
قال الراجز:
وإرم أخرس فوق عنز(1) .
قال أبوبكر: أحرس، رواية أهل البصرة، وهو الذي مضى عليه الحرس، والحرس الدهر(2) . ورواية البغداديين أخرس، وهو الذي لا يتكلم .
والآرام أعلام تنصب من حجارة يُهتدى بها(3) .
وتقول: والله ما ضربت له بطناً ولا ظهرًا. فالبطن الغامض من الأرض(4) . والظهر المرتفع المرتفع من الأرض(5) .
(1) – قال ابن منظور: والعنز العقاب، وهي الصقور والنسور، وهي الباطل، وهي الأكَمة السوداء.
قال رؤبة: وإرمٌ أخرس فوق عنْز.
وروي البيت بطريقة أخرى: وإرمٌ أعيَِسُ فوق عنْز.
وإرم، كعنب وكتف، ويجمع على آرام. وهي أعلام تبنى من الحجارة الضخمة تكون بارزة، أو في مكان عال ليهتدي بها المسافرون إلى الطريق أو الجهة التي يريدون قصدها. وهي كالأعلام. وقال بعضهم: خُصّ بها أعلام عاد وثمود.
وقوله: أعيس، لأنه بني من حجارة بيض ليكون أظهر لمن يريد الاهتداء به على الطريق في الفلاة. وقيل: أعيس هو بياض تخالطه شقرة.
(2) – هكذا ذهب ابن منظور، واستند إلى قول الشاعر في مادة "حرس":
وقفتُ بعرّافٍ على غير … موقف … على رسم دار قفَتْ … منه أحرس
وقال امرؤ القيس:
لِمَن طَلَلٌ … داثر آيه … تقَادمَ … في سالف الأحرس
(3) – هكذا ذهب ابن منظور في مادة "أرم"، واحدها إِرَمٌ وأَرِمٌ وأَيْرَميٌّ.
والأروم أيضا الأعلام، وقيل هي قبور عاد، وعمّ به أبو عبيد في تفسير قول ذي الرمة:
وساحرة العيون … من الموامي … تُرقِّص في نواشرها … الأروم
(4) – يقال: بطن الأرض وباطنها، ما غمض منها واطمأن، والبطن من الأرض: الغامض الداخل، والجمع القليل: أبطنة. يقال: أخذ فلان باطنا من الأرض، وهي أبطأ جفونا من غيرها. وتبطَّنْتُ الوادي: دخلت بطنه وجوَلْتُ فيه.
انظر مادة «بطن» في لسان العرب.
(5) – الظهر من الأرض ما غلظ وارتفع. والبطن ما لان منها وسهل ورقّ واطمأن.
انظر مادة «ظهر» في لسان العرب.