الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ومقامةٌ غُلبُ الرقاب … كأنهم جنٌّ لدى باب الحصير … قيامُ(1) .

المقامة : المجلس.

وتقول: والله ما أخبرت فلانا ولا أخبرت هؤلاء بشيء قط.

معنى أخبرت أي ذبحت له خُبرة، وهي شاة يشتريها قوم يقسمونها بينهم(2) .

وكذلك تقول: والله ما أخبرني فلان بشيء، أي ما فعل بي ذلك.

وتقول: والله ما أمليت هذا الكتاب ولا قرأته.

(1) – المقامة في البيت: جماعة من الرؤساء. وقول ابن دريد: المقامة: المجلس. فهو يريد أهل المجلس. وقوله: غلب الرقاب: أي الغليظ العنق. والعرب دائما تصف السادة بغلظ الرقبة وطولها.

وقماقم جمع قمقام، وهو السيد. والمراد بالحصير في البيت المنذر بن النعمان. ويروى على طرف الحصير، أي لدى طرف بساط المنذر بن النعمان.

وفي تسمية الملك بالحصير لأنه محصور، أو هو حاصر، لامتناعه عن الناس، أو لمنع الناس من الوصول إليه. وبذلك يصف الشاعر الناس ينتظرون رؤية الملك أو طلوعه لهم، لأنهم في الغالب لا يحظون برؤيته، أو لا يرونه إلا بعد انتظار كبير.

(2) – قال ابن منظور: الخُبرُ والخبرَةُ: اللحم يشتريه الرجل لأهله. يقال للرجل: ما اختبرتَ لأهلك؟. والخبرة: الشاة يشتريها القوم بأثمان مختلفة ثم يقتسمونها فيُسهمون كل واحد منهم على قدر ما نقد. وتخبّروا خُبرة: اشتروا شاةً فذبحوها واقتسموها. وشاة خبيرة: مقتسمة.

قال ابن سيده : أُراه على طرح الزائد، والخُبرة بالضم: النصيب تأخذه من لحم أو سمك. قال الشاعر:

مات الربيعيُّ والخاميز … خبرَتُه … وطاح طيُّ بن عمرو … بن يربوع

وأَخبرْ طعامك: أي دسِّمْه، وأتانا بخُبرة ولم يأتنا بخبزة.

انظر مادة «خبر» في لسان العرب.

٤٥ / ١٥٢