الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وتقول: والله ما رأيت جعفرا ولا كلمت سريا. فالجعفر النهر(1) . والسري النهر الصغير(2) . كذلك فُسّر في التنزيل(3) .

وتقول: والله ما رأيت ربيعا ولا كلمته، الربيع حظ الأرض من الماء في كل ربع ليلة، أو ربع يوم(4) .

وتقول: والله ما كلمت عمرًا. فالعمر واحد عُمور الأسنان(5) .

(1) – جعفَر، ومنه الجعفر، وأبو جعفر، وباجعفر، وابن جعفر، وهو مشتق من مادة جعفَرَ، على وزن فعلل. وهو النهر، والناقة الغزيرة اللبن. والجعفر قبيلة يقيم قسم منها بنجد . وآخر بالعراق، وجعفر من قبائل ثعلبة بن يربوع بن حنظلة، من العدنانية. انظر في هذا "معجم أسماء العرب" (موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب) جامعة السلطان قابوس، مكتبة لبنان ، جمع بإشراف محمد بن الزبير ، المجلد الأول ، ط 2 ، سنة 1991 م ص321.

(2) – قال ابن منظور: والسَّريّ النهر، وقيل الجدول، وقيل النهر الصغير، كالجدول يجري إلى النخل والجمع أسرية وسُريانٌ. قال - عز وجل - : ﴿ قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً= ﴾ =[سورة مريم، آية 24.] قال: ومن العرب من يسمّي النهر سرِيًّا. وروي عن ابن عباس أنه قال : السريّ الجدول ، وهو قول أهل اللغة . وأنشد أبو عبيد يصف نخلا نابتا على ماء نهر :

سحُقٌ يمتّعها … الصفا وسريُّه … عمّ نواعمُ … بينهنّ كروم

انظر مادة «سرا» في لسان العرب.

(3) – أي في قوله عز وجل: ﴿ قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً ﴾ [سورة مريم، آية 24.] قيل معناه: نهر يجري، وقيل: السرَى وهو العظمة والرفعة.

(4) – إلى هذا ذهب ابن منظور في مادة «ربع».

(5) – جاء في الحديث: (أوصاني جبريل بالسواك حتى خشيت على عموري) العمور منابت الأسنان، واللّحم الذي بين مغارسها. الواحد عَمْر (بالفتح)، قال ابن الأثير: وقد يُضم، قال الشاعر:

بان الشبابُ … وأخلف العَمْر … وتبدّل الإخوان … والدهر

والجمع عُمُور، وقيل: كل مستطيل بين سنَّيْن عَمْر.

انظر مادة «عمر» في لسان العرب.

٤٩ / ١٥٢