الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٥١

وتقول: والله ما أخذت من فلان جرابا لا صغيرا، ولا كبيرا. فالجراب جراب البئر، وهو ما حولها من باطنها(1) .

وتقول: والله ما أخذت له بيضة ولا فرخا. فالفرخ فرخ الهامة، وهو مستقر الدماغ(2) . والبيضة بيضة الحديد(3) .

وتقول: والله ما رأيت من هؤلاء القوم كافرا ولا فاسقا. فالكافر الذي تغطّى بثيابه أو سلاحه(4) .

(1) – قال ابن منظور: وجراب البئر: اتساعها، وقيل جرابها ما بين جالَيها وحواليها. وفي الصحاح: جوفها من أعلاها إلى أسفلها. وقال الليث: جراب البئر: جوفها من أولها إلى آخرها. انظر مادة «جرب» في لسان العرب.

(2) – قيل: وفرخ الرأس: الدماغ على التشبيه، كما قيل له العصفور. قال:

ونحن كشفنا عن … معاوية التي … هي الأم … تغشى كل فرخ منقنق

وقول الفرزدق :

ويوم جعلنا البيض … فيه لعامرٍ … مصمَّمَةً تفأى … فراخ الجماجم

يعني به الدماغ، والفرخ: مقدم دماغ الفرس.

انظر مادة «فرخ» في لسان العرب.

(3) – المراد بالبيضة هنا الخوذة التي يضعها المحارب على رأسه لتقيه الضرب، ومنه تشبيه التحام الجيوش والتئامهم ببيضة الحديد.أنظر مادة (بيض) في اللسان .

انظر مادة «بيض» في لسان العرب.

(4) – قال ابن السكيت: إذا لبس الرجل فوق درعه ثوبا فهو كافر. وقد كفر فوق درعه، وكل ما غطّى شيئا فقد كفره، ومنه قيل لليل كافر لأنه ستر بظلمته كل شيء وغطاه، ورجل كافر ومكفَّرٌ في السلاح داخل فيه. والمكفَّر الموثق في الحديد، كأنه غطي به وسُتِر. والمتكفِّر: الداخل في سلاحه، والتكفير: أن يتكفر المحارب في سلاحه. ومنه قول الفرزدق :

هيهات قد سفهت أميّةُ … رأيها … فاستجهلتْ حلماءَها … سفهاؤها

حربٌ تَردّدُ بينها … بتشاجر … قد كفّرت آباؤها … أبناؤها

رفع "أبناؤها" بقوله تَردّدُ، ورفع آباؤها بقوله قد كفَرت، أي كفّرت أباؤها في السلاح. انظر مادة «كفر» في لسان العرب.

٥١ / ١٥٢